به : خديجة ، وأبو بكر ، وبلال ، وزيد مع عليّ قبله بساعات أو بعده بساعات وعبدوا اللّه مع نبيّه ، فأين السبع السنين ؟
قال الأميني : هذه السنين السبع ، ولكن أين تلك الساعات المزعومة عند الذهبي ؟ ومن ذا الذي يقولها ؟ ومتى خلق قائلها ؟ وأين هو ؟ وأيّ مصدر ينصّ عليها ؟ وأيّ راو رواها ؟ بل نتنازل معه ونرضى بقصّيص يقصّها ، غير ما في علبة مفكّرة الذهبي أو عيبة أوهامه ، ومتى كان أبو بكر من تلك الطبقة ؟ وقد مرّ في صحيحة الطبري « 1 » ( ص 240 ) : أنّه أسلم بعد أكثر من خمسين رجلا . فكأنّ الرجل قرويّ من البعداء عن تاريخ الإسلام ، أو أنّه عارف به غير أنّه يروقه الإفك والزور .
وأمّا تسع سنين : فيمكن أن يراد منها سنتا الفترة والسنين السبع من البعثة إلى فرض الصلوات المكتوبة . والمبنيّ في هذه كلّها على التقريب لا على الدقّة والتحقيق كما هو المطّرد في المحاورات ، فالكلّ صحيح لا خلاف بينها ولا تعارض هناك .
[ تكذيب نزول آيات في عليّ ]
5 - ذكر « 2 » في ( 7 / 357 ) حديث تصدّق أمير المؤمنين بخاتمه في الصلاة وهو راكع ، ونزول آية
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
الآية . من طريق أبي سعيد الأشجّ الذي أسلفناه ( ص 157 ) ثمّ أردفه بقوله : وهذا لا يصحّ بوجه من الوجوه لضعف أسانيده ، ولم ينزل في عليّ شيء من القرآن بخصوصيّته ، وكلّ ما يريدونه « 3 » في قوله تعالى :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
« 4 » وقوله :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً
« 5 » . وقوله :
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ
هامش
( 1 ) تاريخ الأمم والملوك : 2 / 316 .
( 2 ) البداية والنهاية : 7 / 395 حوادث سنة 40 ه .
( 3 ) كذا في النسخة ولعلّه : يروونه . ( المؤلّف )
( 4 ) الرعد : 7 .
( 5 ) الإنسان : 8 .