تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
كثير من أهل الحديث ، وأمّا كونه معارضا لما في الصحيحين فغير مسلّم ، ليس بينهما معارضة . وقال في ( ص 19 ) : هذه الطرق المتظافرة بروايات الثقات تدلّ على أنّ الحديث صحيح دلالة قويّة ، وهذه غاية نظر المحدّث . وقال في ( ص 19 ) بعد الجمع بين القصّتين : وظهر بهذا الجمع أن لا تعارض ، فكيف يدّعى الوضع على الأحاديث الصحيحة بمجرّد هذا التوهّم ؟ ولو فتح الباب لردّ الأحاديث لادّعي في كثير من الأحاديث الصحيحة البطلان ، لكن يأبى اللّه ذلك والمؤمنون . انتهى .

[ بطلان حديث الخلّة والخوخة ]

وأمّا ما استصحّه من حديث الخلّة والخوخة فهو موضوع تجاه هذا الحديث كما قال ابن أبي الحديد في شرحه « 1 » ( 3 / 17 ) : إنّ سدّ الأبواب كان لعليّ عليه السّلام فقلبته البكريّة إلى أبي بكر ، وآثار الوضع فيه لائحة لا تخفى على المنقّب . منها : أنّ الأخذ بمجامع هذه الأحاديث يعطي خبرا بأنّ سدّ الأبواب الشارعة في المسجد كان لتطهيره عن الأدناس الظاهريّة والمعنويّة ، فلا يمرّ به أحد جنبا ولا يجنب فيه أحد . وأمّا ترك بابه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وباب أمير المؤمنين عليه السّلام فلطهارتهما عن كلّ رجس ودنس بنصّ آية التطهير ، حتى إنّ الجنابة لا تحدث فيهما من الخبث المعنويّ ما تحدث في غيرهما ، كما يعطي ذلك التنظير بمسجد موسى الذي سأل ربّه أن يطهّره لهارون وذرّيته ، أو أنّ ربّه أمره أن يبني مسجدا طاهرا لا يسكنه إلّا هو وهارون ، وليس المراد تطهيره من الأخباث فحسب ، فإنّه حكم كلّ مسجد . ويعطيك خبرا بما ذكرناه ما مرّ في الأحاديث من : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 11 / 49 خطبة 203 .