تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
لقد حاز آل المصطفى أشرف الفخر * بنسبتهم للطاهر الطيّب الذكر فحبّهم فرض على كلّ مؤمن * أشار إليه اللّه في محكم الذكر ومن يدّعي من غيرهم نسبة له * فذلك ملعون أتى أقبح الوزر وقد خصّ منهم نسل زهراء الأشرف * بأطراف تيجان من السندس الخضر ويغنيهم عن لبس ما خصّهم به * وجوه لهم أبهى من الشمس والبدر ولم يمتنع من غيرهم لبس أخضر * على رأي من يعزى لأسيوط ذي الخبر وقد صحّحوا عن غيره حرمة الذي * رآه مباحا فاعلم الحكم بالسبر
وأمّا أنّ تزويج عليّ بفاطمة عليهما السّلام كان من حوادث العهد المدنيّ ، وقد ماشينا الرجل على نزول الآية في مكّة ، فإنّه لا ملازمة بين إطباق الآية بهما وبأولادهما وبين تقدّم تزويجهما على نزولها ، كما لا منافاة بينه وبين تأخّر وجود أولادهما على فرضه ، فإنّ ممّا لا شبهة فيه كون كلّ منهما من قربى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالعمومة والبنوّة . وأمّا أولادهما فكان من المقدّر في العلم الأزليّ أن يخلقوا منهما ، كما أنّه كان قد قضى بعلقة التزويج بينهما ، وليس من شرط ثبوت الحكم بملاك عام يشمل الحاضر والغابر وجود موضوعه الفعليّ ، بل إنّما يتسرّب إليه الحكم مهما وجد ، ومتى وجد ، وأنّى وجد . على أنّ من الممكن أن تكون قد نزلت بمكّة في حجّة الوداع ، وعليّ قد تزوّج بفاطمة وولد الحسنان ، ولا ملازمة بين نزولها بمكّة وبين كونه قبل الهجرة .
وَيَرَى / الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ
« 1 » .

[ دعوى بطلان حديث المؤاخاة . وجوابها ]

17 - قال : أمّا حديث المؤاخاة - إنّ عليّا آخاه رسول اللّه - فباطل موضوع ؛ فإنّ النبيّ لم يؤاخ أحدا ، ولا آخى بين المهاجرين بعضهم من بعض ، ولا بين الأنصار بعضهم من بعض ، ولكن آخى بين المهاجرين والأنصار ، كما آخى بين سعد بن الربيع
هامش
( 1 ) سبأ : 6 .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 246 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)