هي تلك الكتب ؟ وأين هي ، ولمن هي ؟ وأمّا شيخهم الأكبر العلّامة الحلّي فهذه كتبه الكلاميّة وفي العقائد بين مخطوط ومطبوع ، ففي أيّ منها توجد هذه الفرية ؟ نعم لا توجد إلّا في علبة عداء ابن تيميّة ، وفي عيبة مخازيه ، أو في كتاب مفترياته ، اللهمّ إليك المشتكى .
[ تكذيب نزول هل أتى في أهل البيت عليهم السّلام ]
15 - قال : ذكر - العلّامة الحلّي - أشياء من الكذب تدلّ على جهل ناقلها ، مثل قوله : نزل في حقّهم - في حقّ أهل البيت - هل أتى ، فإنّ هل أتى مكّيّة باتّفاق العلماء ، وعليّ إنّما تزوّج فاطمة بالمدينة بعد الهجرة ، وولد الحسن والحسين بعد نزول هل أتى ، فقوله : إنّها نزلت فيهم من الكذب الذي لا يخفى على من له علم بنزول القرآن ، وأحوال هذه السادة الأخيار . ( 2 / 117 ) .
الجواب : إنّ الرجل لا ينحصر جهله بباب دون باب ، فهو كما أنّه جاهل في العقائد ، جاهل في الفرق ، جاهل في السيرة ، جاهل في الأحكام ، جاهل في الحديث ، كذلك جاهل في علوم القرآن ، حيث لم يعلم أوّلا أنّ كون السورة مكّية لا ينافي كون بعض / آياتها مدنيّة وبالعكس ، وقد اطّرد ذلك في السور القرآنية كما مرّ ( 1 / 255 - 258 ) ، وهذا معنى قول ابن الحصّار : إنّ كلّ نوع من المكّي والمدنيّ منه آيات مستثناة « 1 » .
وثانيا : إنّ أوثق الطرق إلى كون السورة أو الآية مكّية أو مدنيّة هو ما تضافر النقل به في شأن نزولها بأسانيد مستفيضة دون الأقوال المنقطعة عن الإسناد ، وقد أسلفنا في ( ص 106 - 111 ) من هذا الجزء شطرا مهمّا ممّن خرّج هذا الحديث وأخبت إليه ، فليس هو من كذب الرافضة حتى يدلّ على جهل ناقله ، ولا على شيخنا العلّامة الحلّي من تبعة في نقله ، فإن كان في نقله شائبة سوء فالعلّامة ومشائخ قومه على شرع سواء .
وثالثا : إنّ القول بأنّها مكّية ليس ممّا اتّفق عليه العلماء بل الجمهور على
هامش
( 1 ) الإتقان : 1 / 23 [ 1 / 38 ] . ( المؤلّف )