تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
لم يكن ذلك كلّه ، ولكن يروق الرجل أن يشبّه الرافضة بالنصارى ، ويقرن بين إيمان عليّ عليه السّلام وإيمان معاوية الدهاء ويزيد الفجور والماجنين من جبابرة بني أميّة والمتهتّكين من العبّاسيّين ، وهذا مبلغ علمه ودينه وورعه وأدبه .

[ قذائف على الشيعة وعلى شيخها الطوسي . وجوابها ]

13 - وفي ( 2 / 99 ) قذف شيخ الأمّة نصير الملّة والدين الطوسي وأتباعه والرافضة كلّهم بأنواع من التهتّك والاستهتار : من إضاعة الصلوات ، وارتكاب المحرّمات واستحلالها ، وعدم التجنّب عن الخمر والفواحش حتى في شهر رمضان ، وتفضيل الشرك باللّه على عبادة اللّه ، ويراها حال الرافضة دائما ، إلى غيرها ممّا علمت البحّاثة أنّها أكاذيب وطامّات أريد بها إشاعة الفحشاء في الذين آمنوا بتشويه سمعتهم ، واللّه تعالى هو / الحكم الفصل يوم تنصب الموازين ، ويسأل كلّ أحد عمّا لفظه من قول و
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
« 1 » . 14 - قال : أشهر الناس بالردّة خصوم أبي بكر الصدّيق رضى اللّه عنه وأتباعه كمسيلمة الكذّاب وأتباعه وغيرهم ، وهؤلاء تتولّاهم الرافضة كما ذكر ذلك غير واحد من شيوخهم ، مثل هذا الإماميّ - يعني العلّامة الحلّي - وغيره ، ويقولون : إنّهم كانوا على الحقّ ، وإنّ الصدّيق قاتلهم بغير حقّ ( 2 / 102 ) . الجواب : ليت هناك مسائلا هذا الرجل عمّن أخبره بتولّي الرافضة لمسيلمة ونظرائه ، وهم لا يفتأون يسمّونه بالكذّاب ، ويروون الفضائح من أعماله ، وكتبهم مفعمة بمخاريقه ، وهم لا يحصرون النبوّة إلّا بخاتمها محمد سيد الأنبياء - صلوات اللّه عليه وآله وعليهم - ويكفّرون من يدّعيها غيره . وليته دلّنا على أولئك الشيوخ الذين نقل عنهم ذلك القول المائن ، أو هل شافهوه بعقيدتهم ؟ فلم لم يذكر أسماءهم ؟ ولم لم يسمّ أشخاصهم ؟ على أنّه غير مؤتمن في النقل عنهم ، وهو لا يزال يتحرّى الوقيعة فيهم ، أو أنّه وجده في كتبهم ؟ فما
هامش
( 1 ) سورة ق : 18 .