ابن كهيل ، وعبد اللّه بن سلام ، ممّا قام الإجماع على كذبه ، فهو كبقيّة إجماعاته المدّعاة ليس له مقيل من مستوى الصدق .
ليت شعري كيف يعزو الرجل إلى أهل العلم إجماعهم على كذب الحديث وهم يستدلّون بالآية الشريفة وحديثها هذا على أنّ الفعل القليل لا يبطل الصلاة ، وأنّ صدقة التطوّع تسمّى زكاة ، ويعدّونها بذلك من آيات الأحكام « 1 » ، وذلك ينمّ عن اتّفاقهم على صحّة الحديث .
ويشهد لهذا الاتّفاق أنّ من أراد المناقشة فيه من المتكلّمين قصرها على الدلالة فحسب من دون أيّ غمز في السند ، وفيهم من أسنده إلى المفسّرين عامّة مشفوعا بما عنده من النقد الدلالي . فتلك دلالة واضحة على إطباق المفسّرين والمتكلّمين والفقهاء على صدور الحديث . .
أضف إلى ذلك إخراج الحفّاظ وحملة الحديث له في مدوّناتهم مخبتين إليه وفيهم من نصّ على صحّته ، فانظر إذن أين يكون مستوى إجماع ابن تيميّة ؟ وأين استقلّ أولئك المجمعون من أديم الأرض ؟ ولك الحكم الفاصل ، وإليك أسماء جمع ممّن أخرج الحديث أو أخبت إليه ، وهم :
1 - القاضي أبو عبد اللّه محمد بن عمر المدني الواقدي : المتوفى ( 207 ) . كما في ذخائر العقبى ( ص 102 ) .
2 - الحافظ أبو بكر عبد الرزّاق الصنعاني : المتوفّى ( 211 ) . كما في تفسير ابن كثير ( 2 / 71 ) وغيره ، عن عبد الوهاب بن مجاهد ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس .
3 - الحافظ أبو الحسن عثمان بن أبي شيبة الكوفي : المتوفّى ( 239 ) . في تفسيره .
هامش
( 1 ) كما فعله الجصّاص في أحكام القرآن [ 2 / 446 ] ، وغيره [ كالنسفي في تفسيره : 1 / 289 ، والكيا الطبري في أحكام القرآن : 3 / 84 ] . ( المؤلّف )