تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وأمّا كتاب الشيخ المفيد فليس فيه إلّا أنّه أسماه - منسك الزيارات - وما المنسك إلّا العبادة وما يؤدّى به حقّ اللّه تعالى ، وليست له حقيقة شرعيّة مخصوصة بأعمال الحجّ وإن تخصّص بها في العرف والمصطلح ، فكلّ عبادة مرضيّة للّه سبحانه في أيّ محلّ وفي أيّ وقت يجوز إطلاقه عليها ، وإذا كانت زيارة المشاهد والآداب الواردة والأدعية والصلوات المأثورة فيها من تلكم النسك المشروعة من غير سجود على قبر ، أو صلاة إليه ، ولا مسألة من صاحبه أوّلا وبالذات ، وإنّما هو توسّل به إلى اللّه تعالى لزلفته عنده وقربه منه ، فما المانع من إطلاق لفظ المنسك عليه ؟ وقوله عمّا فيه من كذب وشرك فهو لدة سائر ما يتقوّل غير مكترث لوباله ، والكتاب لم يعدم بعد وهو بين ظهرانينا ، وليس فيه إلّا ما يضاهيه ما في غيره من كتب المزار ، ممّا ينزّل الأئمّة الطاهرين عمّا ليس لهم من المراتب ، ويثبت لهم العبوديّة والخضوع لسلطان المولى سبحانه ، مع ما لهم من أقرب الزلف إليه ، فما لهؤلاء القوم لا يفقهون حديثا ؟

[ تكذيب نزول إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ

في عليّ . وجوابه ] 11 - قال : قد وضع بعض الكذّابين حديثا مفترى : أنّ هذه الآية
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
نزلت في عليّ لمّا تصدّق بخاتمه في الصلاة ، وهذا كذب بإجماع أهل العلم بالنقل ( 1 / 155 ) . ثمّ استدلّ على كذب القول به بأوهام وتافهات طالما يكرّر أمثالها تجاه النصوص ، كما سبق منه في حديث ردّ الشمس ويأتي عنه في آية التطهير و
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
وفي حديث المؤاخاة وأمثالها من الصحاح التي تأتي . الجواب : ما كنت أدري أنّ القحّة تبلغ بالإنسان إلى أن ينكر الحقائق الثابتة ، ويزعم أنّ ما خرّجته الأئمّة والحفّاظ وأنهوا أسانيده إلى مثل أمير المؤمنين ، وابن عبّاس ، وأبي ذرّ ، وعمّار ، وجابر الأنصاري ، وأبي رافع ، وأنس بن مالك ، وسلمة