تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
صحبه الخارجين من ديارهم معه وبين أصحاب البلدة الذين آووا ، فتخيّر أن يكون عليّ أخاه في دين ، لم يؤاخ أبا بكر ، ولم يؤاخ عمر ، ولم يؤاخ حمزة - أسده وأسد اللّه - ولكنه اصطفى لهذه الأخوّة المعنويّة بعد أخوّة الدم فتاه الربيب ، فآثره على كلّ حبيب بعيد وقريب . وقد أصفقت هذه المصادر كلّها أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آخى بين أبي بكر وعمر ، وليس فيها من مزعمة ابن حزم عين ولا أثر . 2 - زيد بن أبي أوفى ، قال : لمّا آخى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين أصحابه ، وآخى بين عمر وأبي بكر - إلى أن قال - : فقال عليّ : « لقد ذهب روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري ، فإن كان هذا من سخط عليّ فلك العتبى والكرامة . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : والذي بعثني بالحقّ ما أخّرتك إلّا لنفسي ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي ، وأنت أخي ووارثي . قال : وما أرث منك يا رسول اللّه ؟ قال : ما ورّث الأنبياء من قبلي ، قال : ما ورّث الأنبياء من قبلك ؟ قال : كتاب ربّهم وسنّة نبيّهم ، وأنت معي في قصري في الجنّة مع فاطمة ابنتي ، وأنت أخي ورفيقي » . ثمّ تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
« 1 » . مناقب أحمد بن حنبل ، الرياض النضرة ( 2 / 209 ) ، تاريخ ابن عساكر ( 6 / 201 ) ، تذكرة السبط ( ص 14 ) وصحّحه وقال : رجاله ثقات ، كنز العمّال ( 6 / 390 ) ، كفاية الشنقيطي ( ص 35 ، 44 ) « 2 » .
هامش
( 1 ) الحجر : 47 . ( 2 ) مناقب عليّ لأحمد بن حنبل : ص 94 ح 141 ، الرياض النضرة : 3 / 160 ، تاريخ مدينة دمشق : 12 / 136 ، وفي ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام - الطبعة المحقّقة - : رقم 148 ، تذكرة الخواص : ص 24 ، كنز العمّال : 13 / 106 ح 36345 .