وإن دارت بين شدقي أحد من الشيعة كلمة التحريف فهو يريد التأويل بالباطل بتحريف الكلم عن مواضعه ، لا الزيادة والنقيصة ، ولا تبديل حرف بحرف ، كما يقول التحريف بهذا المعنى هو وقومه ، ويرمون به الشيعة . كما مرّ ( ص 80 ) .
[ من الإماميّة من يجيز نكاح تسعة من النساء ]
4 - قال : من الإماميّة من يجيز نكاح تسع نسوة ، ومنهم من حرّم الكرنب لأنّه نبت على دم الحسين ، ولم يكن قبل ذلك . ( 4 / 182 ) .
الجواب : كنت أودّ أن لا يكتب هذا الرجل عزوه المختلق في النكاح قبل مراجعة فقه الإماميّة ، حتى يعلم أنّهم جمعاء - من غير استثناء أحد - لا يبيحون نكاح أكثر من أربع ، فإنّ النكاح بالتسع من مختصّات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وليس فيه أيّ خلاف بينهم وبين العامّة .
ولولا أنّ هذه نسبة مائنة إلى بعض الإماميّة لدلّ القارئ عليه ونوّه باسمه أو بكتابه ، لكنه لم يعرفه ولا قرأ كتابه ولا سمعت أذناه ذكره ، غير أنّ حقده المحتدم أبى إلّا أن يفتري على بعضهم ، حيث لم تسعه الفرية على الجميع .
كما كنت أودّ أن لا يملي عن الكرنب حديثا يفتري به قبل استطراقه بلاد الشيعة ، حتى يجدهم كيف يزرعون الكرنب ويستمرئون أكله مزيجا بمطبوخ الأرز ومقليّ القمح - البرغل - يفعل ذلك علماؤهم والعامّة منهم ، وأعاليهم وساقتهم ، وما سمعت أذنا أحد منهم كلمة حظر عن أحد منهم ، ولا نقل عن محدّث ، أو مؤرخ ، أو لغويّ ، أو قصّاص ، أو خضروي ، بأنّه نبت على دم الحسين عليه السّلام ولم يكن قبل ذلك .
لكن الرجل ليس بمنتأى عن الكذب ، وإن طرق البلاد وشاهد ذلك كلّه بعينه ، لأنّه أراد في خصوص المقام تشويه سمعة القوم بكذب لا يشاركه فيه أحد من قومه .
[ بيعة علي عليه السّلام أبا بكر . وجوابها ]
5 - قال : وجدنا عليّا رضى اللّه عنه تأخّر عن البيعة ستّة أشهر ، فما أكرهه أبو بكر على البيعة حتى بايع طائعا مراجعا غير مكره ( ص 96 ) . وقال ( ص 97 ) : وأظرف من هذا كلّه بقاء عليّ ممسكا عن بيعة أبي بكر رضى اللّه عنه ستّة أشهر ، فما سئلها ولا أجبر عليها