تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
قبره نبشا ، وتفتح لروحه أبواب السماء ، وتبتهج به أهل السماوات والأرض » « 1 » . وقول أمير المؤمنين عليه السّلام وقد وقف على موضع صلبه بالكوفة ، فبكى وبكى أصحابه ، فقالوا له : ما الذي أبكاك ؟ قال : « إنّ رجلا من ولدي يصلب في هذا الموضع ، من رضي أن ينظر إلى عورته كبّه اللّه على وجهه في النار » « 2 » . وقول الإمام الباقر محمد بن عليّ عليهما السّلام : « اللهمّ اشدد أزري بزيد » . وكان إذا نظر إليه يتمثّل :
لعمرك ما إن أبو مالك * بواه ولا بضعيف قواه ولا بالألدّ له وازع * يعادي أخاه إذا ما نهاه ولكنّه هيّن ليّن * كعالية الرمح عرد نساه إذا سدته سدت مطواعة * ومهما وكلت إليه كفاه أبو مالك قاصر فقره * على نفسه ومشيع غناه « 3 »
ودخل عليه زيد فلمّا رآه تلا :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ
« 4 » ثمّ قال : « أنت واللّه يا زيد من أهل ذلك » « 5 » . وقول الصادق عليه السّلام : « إنّه كان مؤمنا ، وكان عارفا ، وكان عالما ، وكان صدوقا ، أما إنّه لو ظفر لوفى ، أما إنّه لو ملك لعرف كيف يضعها » « 6 » . وقوله الآخر لمّا سمع قتله : « إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، عند اللّه أحتسب عمّي إنّه
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا لشيخنا الصدوق [ 1 / 227 ح 4 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) كتاب الملاحم لسيّدنا ابن طاووس في الباب 31 [ ص 84 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) الأغاني : 20 / 127 [ 24 / 95 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) النساء : 135 . ( 5 ) الروض النضير : 1 / 55 . ( المؤلّف ) ( 6 ) رجال الكشّي : ص 184 [ 2 / 570 رقم 505 ] . ( المؤلّف )
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 106 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)