( 301 ) ، ووفاة والده سنة ستّ بعد المئتين في خلافة المعتمد « 1 » ، كما في مروج الذهب « 2 » ( 2 / 413 ) : هو أنّ السيّد كان من المعمّرين ، أدرك القرن الثالث من أوّله إلى آخره .
وأمّا وفاته فقد اختلف في تاريخها . قال النسّابة العمري في المجدي « 3 » ما ملخّصه : ذكر شيخنا أبو الحسن بن [ أبي ] جعفر أنّ الحمّاني مات سنة ( 270 ) بعد مخرجه من المحبس ، وقال ابن حبيب صاحب التاريخ في اللوامع : إنّه مات سنة ( 301 ) ، وهذا هو الصحيح . انتهى .
وقال ابن الأثير في الكامل « 4 » ( 7 / 90 ) : إنّه توفّي سنة ( 260 ) واللّه أعلم .
ونحن نرى الصحيح ما صحّحه النسّابة صاحب المجدي ، لمكان أبياته المذكورة في بني طاهر بن مصعب بعد ما حكم عليهم الدهر ، وانقرضت حكومتهم بعد موت آخر رئيسهم عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر المتوفّى في الثاني عشر من شوّال سنة ( 300 ) ، فشعره فيهم يقتضي بقاءه إلى هذا التاريخ ( 301 ) .
ولسيّدنا المترجم ذريّة كريمة وأحفاد علماء أئمّة أعلام ، فيهم من هو في الطليعة من الشعراء والأدباء والخطباء .
وإليه ينتهي نسب الأسرة الشهيرة القزوينيّة / العريقة في العلم والفضل والأدب ، النازلين في مدن العراق .
كما أنّ له آباء أعلاما نالوا سنام المجد وذروة الشرف ، فمن أولئك جدّه الأعلى زيد الشهيد ، ويهمّنا الآن بيان مجمل اعتقاد الشيعة فيه لإماطة الستر عمّا هناك من الجنايات المخبّأة والنسب المختلقة .
هامش
( 1 ) كانت خلافة المعتمد بين عامي 256 و 279 ه . وأمّا كلمة ( ست ) المذكورة في المتن فهي منقولة عن إحدى النسخ الخطّية لمروج الذهب ، وهي تصحيف لكلمة ( ستّين ) السنة التي ذكرها المسعودي تاريخا لوفاة الشاعر نفسه لا والده .
( 2 ) مروج الذهب : 4 / 153 .
( 3 ) المجدي في أنساب الطالبيّين : ص 185 ، وما بين المعقوفتين منه .
( 4 ) الكامل في التاريخ : 4 / 453 حوادث سنة 260 ه .