إذا أظللنه أظللن فيه * شعيب المزن يتبعها شعيبا
ولطّمن البروق به خدودا * وأشققن الرعود به جيوبا
فإنّ تراب ذاك القبر يحوي * حبيبا كان يدعى لي حبيبا
ورثاه محمد بن عبد الملك الزيّات وزير المعتصم ، وقيل : إنّه لأبي الزّبرقان عبد اللّه بن الزّبرقان الكاتب مولى بني أميّة بقوله :
نبأ أتى من أعظم الأنباء * لمّا ألمّ مقلقل الأحشاء
قالوا حبيب قد ثوى فأجبتهم * ناشدتكم لا تجعلوه الطائي
سئل شرف الدين أبو المحاسن محمد بن عنين عن معنى قوله :
سقى اللّه روح الغوطتين ولا ارتوت * من الموصل الحدباء إلّا قبورها
لم حرمها وخصّ قبورها ؟ فقال : لأجل أبي تمام .
خلف المترجم ولده الشاعر تمام ، قصد بعد موت أبيه عبد اللّه بن طاهر ، فاستنشده فأنشده :
حيّاك ربّ الناس حيّاكا * إذ بجمال الوجه روّاكا
بغداد من نورك قد أشرقت * وأورق العود بجدواكا
فأطرق عبد اللّه ساعة ثمّ قال :
حيّاك ربّ الناس حيّاكا * إنّ الذي أمّلت أخطاكا
أتيت شخصا قد خلا كيسه * ولو حوى شيئا لأعطاكا
فقال : أيّها الأمير ؟ إنّ بيع الشعر بالسعر ربا ؛ فاجعل بينهما فضلا من المال .
فضحك منه وقال : لئن فاتك شعر أبيك فما فاتك ظرفه ، فأمر له بصلة .