تداركتما عبسا وذبيان بعد ما * تفانوا ودقّوا بينهم عطر منشم
وقلياد في الكلام المذكور مصحّف - قلهي - كما يظهر من معجم البلدان « 1 » ( 7 / 154 ) ، وبلوغ الإرب ( 2 / 73 ) ، وفي الأخير عدّه من أيّام العرب المشهورة .
هذا كلّ ما روي في حديث هذا اليوم الذي لم يكن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا لأحد من الهاشميّين فيه حلّ ولا مرتحل ولا لوصيّه أمير المؤمنين عليه السّلام / فيه صولة أو جولة ، فالحديث ليس فيه أيّ صلة بهما ، أفمن المعقول إذن أن يريده أبو تمام المادح للوصيّ الأعظم ، ويعدّه مأثرة له ؟ على أنّ الشعر نفسه يأبى أن يكون المراد به واقعة حرب دامية ؛ فإنّ الشاعر بعد أن عدّ مواقف أمير المؤمنين عليه السّلام في الغزوات النبويّة ، وذكر منها غزاة أحد وبدر وحنين والنضير وخيبر والخندق وختمها بقوله :
مشاهد كان اللّه كاشف كربها * وفارجه والأمر ملتبس إمر
أخذ في ذكر منقبة ناء بها اللسان دون السيف والسنان فقال : - ويوم الغدير - وأنت ترى أنّه يوعز إلى قصّة فيها قيام ودعوة وإعلام وبيان ومجاهرة بإثبات الحقّ لأهله .
الشاعر
أبو تمام حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الأشج بن يحيى بن مزينا بن سهم بن ملحان بن مروان بن دفافة بن مرّ بن سعد بن كاهل بن عمرو بن عدي بن عمرو بن الحارث بن طيء جلهم بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان . تاريخ الخطيب ( 8 / 248 ) .
أحد رؤساء الإماميّة كما قال الجاحظ « 2 » والأوحد من شيوخ الشيعة في الأدب
هامش
( 1 ) معجم البلدان : 4 / 393 .
( 2 ) فهرست النجاشي : ص 102 [ ص 141 رقم 367 ] . ( المؤلّف )