تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
المنصور ، فأمر بإحضار السيّد فحضر . قال : أنشدني مدحك لنا في قصيدتك الميميّة التي أوّلها :
أتعرف دارا عفى رسمها * . . .
ودع التشبيب . فأنشده وقال :
فدع ذا وقل في بني هاشم * فإنّك باللّه تستعصم بني هاشم حبّكم قربة * وحبّكم خير ما يعلم بكم فتح اللّه باب الهدى * كذاك غدا بكم يختم ألام وألقى الأذى فيكم * ألا لائمي فيكم ألوم وما لي ذنب يعدّونه * سوى أنّني بكم مغرم وإنّي لكم وامق ناصح * وإنّي بحبّكم معصم « 1 » فأصبحت عندهم ماثمي * مآثر فرعون أو أعظم فلا زلت عندكم مرتضى * كما أنا عندهم متهم جعلت ثنائي ومدحي لكم * على رغم أنف الذي يرغم
فقال له المنصور : أظنّك أوديت في مدحنا كما أودى « 2 » حسّان بن ثابت في مدح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وما أعرف هاشميّا إلّا ولك عليه حقّ . والسيّد يشكره ، وهو يكلّمه بكلام من وصفه ما سمعته يقول لأحد مثله . 10 - روى المرزباني في أخبار السيّد « 3 » بإسناده عن جعفر بن سليمان ، قال : كنّا عند المنصور فدخل عليه السيّد ، فقال له : أنشدني قصيدتك التي تقول فيها :
هامش
( 1 ) في المصدر : بحبلكم بدلا من بحبّكم . ( 2 ) أودى به العمر : أي ذهب به وطال ، والمراد : أنّه كثير المدح لبني هاشم . وفي أخبار السيّد : أوذيت . . . كما أوذي . ( 3 ) أخبار السيّد الحميري : ص 162 .