تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وكراع ، فجئته مهنّئا له ، فقال : إنّ أبا بجير « 1 » إماميّ وكان يعيّرني بمذهبي ويأمل منّي تحوّلا إلى مذهبه فكتبت أقول له : قد انتقلت إليه ، وقلت :
أيا راكبا نحو المدينة جسرة * عذافرة يطوى بها كلّ سبسب
وذكر الأبيات إلى آخرها كما مرّت . ثمّ قال : فقال له أبو بجير يوما : لو كان مذهبك الإمامة لقلت فيها شعرا . فأنشدته هذه القصيدة فسجد وقال : الحمد للّه الذي لم يذهب حبّي لك باطلا . ثمّ أمر لي بما ترى . وروى بإسناده عن خلف الحادي قال : قلت للسيّد : ما معنى قولك :
عجبت لكرّ صروف الزمان * وأمر أبي خالد ذي البيان ومن ردّه الأمر لا ينثني * إلى الطيّب الطهر نور الجنان عليّ وما كان من عمّه * بردّ الإمامة عطف العنان وتحكيمه حجرا أسودا * وما كان من نطقه المستبان بتسليم عمّ بغير امتراء * إلى ابن أخ منطقا باللسان شهدت بذلك صدقا كما * شهدت بتصديق آي القران عليّ إمامي لا أمتري * وخلّيت قولي بكان وكان
قال لي : كان حدّثني عليّ بن شجرة عن أبي بجير عن الصادق أبي عبد اللّه عليه السّلام : أنّ أبا خالد الكابلي كان يقول بإمامة ابن الحنفيّة ، فقدم من كابل شاه إلى المدينة فسمع محمدا يخاطب عليّ بن الحسين فيقول : يا سيّدي ، فقال أبو خالد : أتخاطب ابن أخيك بما لا يخاطبك بمثله ؟ فقال : إنّه حاكمني إلى الحجر الأسود وزعم أنّه ينطقه ، فصرت معه إليه فسمعت الحجر يقول : يا محمد سلّم الأمر إلى ابن أخيك فإنّه أحقّ
هامش
( 1 ) هو أبو بجير عبد اللّه بن النجاشي ، الأسدي والي الأهواز للمنصور . ( المؤلّف )
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 355 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)