حتى متى وإلى متى وكم المدى * يا ابن الوصيّ وأنت حيّ ترزق
إنّي لآمل أن أراك وإنّني * من أن أموت ولا أراك لأفرق
غير أنّه رحمه اللّه رجع عن ذلك وذهب إلى إمامة الصادق عليه السّلام وقال :
تجعفرت باسم اللّه واللّه أكبر * وأيقنت أنّ اللّه يعفو ويغفر
ومن زعم أنّ السيّد أقام على الكيسانيّة فهو بذلك كاذب عليه وطاعن فيه .
ومن أوضح ما دلّ على بطلان ذلك دعاء الصادق له عليه السّلام وثناؤه عليه ، فمن ذلك ما أخبرنا به محمد بن يحيى قال : حدّثنا أبو العيناء قال : حدّثني عليّ بن الحسين بن عليّ ابن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - صلوات اللّه عليهم - قال : قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام وذكر عنده السيّد : بأنّه ينال من الشراب . فقال عليه السّلام : « إن كان السيّد زلّت به قدم فقد ثبتت له أخرى » .
وبإسناده عن عبّاد بن صهيب قال : كنت عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام فذكر السيّد فدعا له فقال له : يا ابن رسول اللّه أتدعو له وهو يشرب الخمر ، ويشتم أبا بكر وعمر ، ويوقن بالرجعة ؟ فقال : « حدّثني أبي عن أبيه عليّ بن الحسين أنّ محبّي آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يموتون إلّا تائبين وإنّه قد تاب » . ثمّ رفع رأسه وأخرج من مصلّى عليه كتابا من السيّد يتوب فيه ممّا كان عليه « 1 » ، وفي آخر الكتاب :
أيا راكبا نحو المدينة جسرة * عذافرة يطوى بها كلّ سبسب
إلى آخر الأبيات كما مرّت .
وروى بإسناده عن خلف الحادي قال : قدم السيّد من الأهواز بمال ورقيق
هامش
( 1 ) في الأغاني : 7 / 277 [ 7 / 297 ] أخرج كتابا من السيّد يعرّفه فيه : أنّه قد تاب ويسأله الدعاء له .
( المؤلّف )