بذلت لهم ودّي ونصحي ونصرتي * مدى الدهر ما سمّيت يا صاح سيّدا
وإنّ امرأ يلحي على صدق ودّهم * أحقّ وأولى فيهم أن يفنّدا
فإن شئت فاختر عاجل الغمّ ضلّة * وإلّا فأمسك كي تصان وتحمدا
هذه القصيدة يوجد منها ( 25 ) بيتا . روى أبو الفرج في الأغاني « 1 » ( 7 / 262 ) :
إنّ أبا الخلّال العتكي دخل على عقبة بن سلم ، والسيّد عنده وقد أمر له بجائزة ، وكان أبو الخلّال شيخ العشيرة وكبيرها ، فقال له : أيّها الأمير أتعطي هذه العطايا رجلا ما يفتر من سبّ أبي بكر وعمر ؟ فقال له عقبة : ما علمت ذاك ، وما أعطيته إلّا على العشرة والمودّة القديمة ، وما يوجبه حقّه وجواره مع ما هو عليه من موالاة قوم يلزمنا حقّهم ورعايتهم . فقال له أبو الخلّال : فمره إن كان صادقا أن يمدح أبا بكر وعمر حتى نعرف براءته ممّا ينسب إليه من الرفض . فقال : قد سمعك فإن شاء فعل . فقال السيّد :
إذا أنا لم أحفظ وصاة محمد * ولا عهده يوم الغدير المؤكّدا
إلى آخر الأبيات ، ثمّ نهض مغضبا .
فقام أبو الخلّال إلى عقبة فقال : أعذني من شرّه أعاذك اللّه من السوء أيّها الأمير ، قال : قد فعلت على أن لا تعرض له بعدها .
- 5 -
قد أطلتم في العذل والتنقيد * بهوى السيّد الإمام السديد
يقول فيها :
يوم قام النبيّ في ظلّ دوح * والورى في وديقة صيخود « 2 »
هامش
( 1 ) الأغاني : 7 / 282 .
( 2 ) الوديقة : شدّة الحرّ . والصّيخود : شديد الحرّ ، يقال : يوم صيخود وصخدان . ( المؤلّف )