وله مناقب لا ترام متى يرد * ساع تناول بعضها بتذبذب
إنّا ندين بحبّ آل محمد * دينا ومن يحببهم يستوجب
منّا المودّة والولاء ومن يرد * بدلا بآل محمد لا يحبب
ومتى يمت يرد الجحيم ولا يرد * حوض الرسول وإن يرده يضرب
ضرب المحاذر أن تعرّ ركابه * بالسوط سالفة البعير الأجرب
وكأنّ قلبي حين يذكر أحمدا * ووصيّ أحمد نيط من ذي مخلب
بذرى القوادم من جناح مصعّد * في الجوّ أو بذرى جناح مصوب
حتى يكاد من النزاع إليهما * يفري الحجاب عن الضلوع القلّب
هبة وما يهب الإله لعبده * يزدد ومهما لا يهب لا يوهب
يمحو ويثبت ما يشاء وعنده * علم الكتاب وعلم ما لم يكتب
هذه القصيدة ذات ( 112 ) بيتا تسمّى بالمذهّبة ، شرحها سيّد الطائفة الشريف المرتضى « 1 » ، علم الهدى ، وطبعت بمصر ( 1313 ) ، وقال في شرح قوله :
وانصب أبا حسن لقومك إنّه * هاد وما بلّغت إن لم تنصب
هذا اللفظ - يعني النصب - لا يليق إلّا بالإمامة والخلافة دون المحبّة والنصرة ، وقوله : جعل الولاية بعده لمهذّب صريح في الإمامة ؛ لأنّ الإمامة هي التي جعلت له بعده ، والمحبّة والنصرة حاصلتان في الحال وغير مختصّتين بعد الوفاة .
وشرحها أيضا الحافظ النسّابة الأشرف ابن الأغرّ المعروف بتاج العلى الحسيني المتوفّى ( 610 ) .
هامش
( 1 ) طبع في القاهرة سنة ( 1313 ه ) مع مسار الشيعة للشيخ المفيد ، وطبع وحده في بيروت سنة ( 1970 م ) من منشورات دار الكتاب الجديد وتحقيق محمد الخطيب تحقيقا أخرج الكتاب عن طابعه الشيعي ! وطبع في قم سنة ( 1410 ه ) ضمن سلسلة رسائل الشريف المرتضى / المجموعة الرابعة : ص 132 . ( الطباطبائي )