تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الرسالة وهلمّ جرّا ، وإنّك تجد الاحتجاج بما ذكر وغيره في كثير من شعر الصحابة والتابعين لهم بإحسان ، وفي كلماتهم المنثورة ، قبل أن تنعقد نطفة الكميت ، كخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ، وعبد اللّه بن عبّاس ، والفضل بن عبّاس ، وعمّار بن ياسر ، وأبي ذرّ الغفاري ، وقيس بن سعد الأنصاري ، وربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب ، وعبد اللّه بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب ، وزفر بن زيد بن حذيفة ، والنجاشي بن الحارث بن كعب ، وجرير بن عبد اللّه البجلي ، وعبد الرحمن بن حنبل حليف بني جمح ، وآخرين كثيرين . وقد فتح لهم هذا الباب بمصراعيه أمير المؤمنين عليّ - صلوات اللّه عليه - في كتبه وخطبه الطافحة بذلك ، المبثوثة في طيّات الكتب ومعاجم الخطب والرسائل . قال شيخنا المفيد كما في الفصول « 1 » ( 2 / 85 ) : إنّما نظم الكميت معنى كلام أمير المؤمنين عليه السّلام في منثور كلامه في الحجّة على معاوية ، فلم يزل آل محمد عليهم السّلام بعد أمير المؤمنين يحتجّون بذلك ، ومتكلّمو الشيعة قبل الكميت وفي زمانه وبعده ، وذلك موجود / في الأخبار المأثورة والروايات المشهورة ، ومن بلغ إلى الحدّ الذي بلغه الجاحظ في البهت سقط كلامه .

اللاميّة من الهاشميّات :

ألا هل عم في رأيه متأمّل * وهل مدبر بعد الإساءة مقبل
روى أبو الفرج في الأغاني « 2 » ( 15 / 126 ) بالإسناد عن أبي بكر الحضرمي ، قال : استأذنت للكميت على أبي جعفر محمد بن علي عليهما السّلام في أيّام التشريق بمنى فأذن له ، فقال له الكميت : جعلت فداك إنّي قلت فيكم شعرا أحبّ أن أنشدكه .
هامش
( 1 ) الفصول المختارة : ص 233 . ( 2 ) الأغاني : 17 / 33 .