ستّة أبيات فائيّة وقافيّة ونونيّة ولم يذكر الرافعي البيتين النونيّين ، فلمّا كانت العينيّة التي أثبتناها من الهاشميّات نذكر أوّلا ما يخصّ بها ، ثمّ نورد ما يرجع إلى الهاشميّات جملة واحدة ، ونردفه بما ورد في بعض قصائدها غير العينيّة .
العينيّة من الهاشميات :
قال شيخنا المفيد في رسالته في معنى المولى « 1 » : الكميت ممّن استشهد بشعره في كتاب اللّه ، وأجمع أهل العلم على فصاحته ومعرفته باللغة ، ورئاسته في النظم ، وجلالته في العرب ، حيث يقول :
ويوم الدوح دوح غدير خمّ * أبان له الولاية لو أطيعا
أوجب له الإمامة بخبر الغدير ، ووصفه بالرئاسة من جهة المولى ، وليس يجوز على الكميت مع جلالته في اللغة والعربيّة وضع عبارة على معنى لم توضع عليه قطّ في اللغة ، ولا استعملها قبله أحد من أهل العربيّة ، ولا عرفها بشيء كما وصف أحد منهم ، لأنّه لو جاز عليه جاز على غيره ممّن هو مثله وفوقه ودونه ، حتى تفسد اللغة بأسرها ، ولا يكون لنا طريق إلى معرفة لغة العرب على الحقيقة ، وينغلق الباب في ذلك . انتهى .
وروى الكراجكي في كنز الفوائد « 2 » ( ص 154 ) بإسناده عن هنّاد « 3 » بن السريّ قال : رأيت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب في المنام ، فقال لي : يا هنّاد . قلت : لبّيك يا أمير المؤمنين ، قال : أنشدني قول الكميت :
هامش
( 1 ) رسالة في معنى المولى ، المطبوع ضمن مصنّفات الشيخ المفيد : 8 / 18 .
( 2 ) كنز الفوائد : 1 / 333 .
( 3 ) يروي عنه البخاري وجمع كثير ، وثّقه النسائي وغيره ، وصدّقه أبو حاتم [ الجرح والتعديل 9 / 119 رقم 501 ] ، ولد ( 152 ) ، وتوفّي ( 243 ) ، راجع تهذيب التهذيب : 11 / 71 [ 11 / 62 - 63 رقم 109 ] . ( المؤلّف )