تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وقال في ( ص 20 ) : يعتبر في تقليد وزارة التفويض شروط الإمامة إلّا النسب . وذكر الشروط المعتبرة في الإمامة ( ص 4 ) وقال : إنّها سبعة : 1 - العدالة على شروطها الجامعة . 2 - العلم المؤدّي إلى الاجتهاد في النوازل والأحكام . 3 - سلامة الحواسّ من السمع ، والبصر ، واللسان . 4 - سلامة الأعضاء من نقص يمنع عن استيفاء الحركة . 5 - الرأي المفضي إلى سياسة الرعيّة وتدبير المصالح . 6 - الشجاعة والنّجدة المؤدّية إلى حماية البيضة وجهاد العدوّ . 7 - النسب وهو أن يكون من قريش . إذا عرفت معنى التقليد بالولاية على المسلمين ومغزاها ، ووقفت على الأمور الثمانية التي ينظر إليها كلّ أمير بالاستكفاء بعقد عن اختيار ، كأمير الإسلام الكبير قيس بن سعد ، واطّلعت على ما يعتبر فيها من الشروط الستّة المعتبرة في الإمامة ووزارة التفويض ، فحدّث عن فضل قيس ولا حرج . كلمتنا الأخيرة عن قيس : إنّه من عمد الدين ، وأركان المذهب . لعلّك بعد ما تلوناه عليك من فضائل المترجم له وفواضله ، وعلومه ومعارفه ، وحزمه وسداده ، وصلاحه وإصلاحه ، وتهالكه في نصرة إمامه الطاهر ، وإقامته علم الدين منذ عهد النبوّة وعلى العهد العلويّ الناصع ، وثباته عند تخاذل الأيدي وتدابر النفوس على العهد الحسنيّ ، ومصارحته بكلمة الحقّ في كلّ محتشد إلى آخر حياته ، وعدم انخداعه ببهرجة الباطل ، وزبرجة الإلحاد السفيانيّ ، وثراء معاوية الطائل الهاطل عليه لخدعه عن دينه ، حينما بذل له ألف ألف درهم على أن يصير معه أو ينصرف عنه كما مرّ ( ص 84 ) ، أنّك لا تشكّ بعد ذلك كلّه ، في أنّ قيسا من عمد الدين ، وأركان المذهب ، وعظماء الأمّة ، ودعاة الحق ، فدون مقامه الباذخ ما في