تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
من منتدح عن استعمال من له الكفاية لذلك كلّه . قال الماوردي في الأحكام السلطانيّة « 1 » ( ص 24 ) : إذا قلّد الخليفة أميرا على إقليم أو بلد ، كانت إمارته على ضربين : عامّة وخاصّة . فأمّا العامة على ضربين : إمارة استكفاء بعقد عن اختيار ، وإمارة استيلاء بعقد عن اضطرار . فأمّا إمارة الاستكفاء التي تنعقد عن اختياره ، فتشتمل على عمل محدود ، ونظر معهود ، والتقليد فيها أن يفوّض إليه الخليفة إمارة بلد أو إقليم ، ولاية على جميع أهله ، ونظرا في المعهود من سائر أعماله ، فيصير عام النظر فيما كان محدودا من عمل ، ومعهودا من نظر ، فيشتمل نظره فيه على سبعة أمور : 1 - النظر في تدبير الجيوش ، وترتيبهم في النواحي ، وتقدير أرزاقهم ، إلّا أن يكون الخليفة قدّرها فيدرّها عليهم . 2 - النظر في الأحكام وتقليد القضاة والحكّام . 3 - جباية الخراج ، وقبض الصدقات ، وتقليد العمّال فيهما ، وتفريق ما استحقّ منهما . 4 - حماية الدين ، والذبّ عن الحريم ، ومراعاة الدين من تغيير أو تبديل . 5 - إقامة الحدود في حقّ اللّه ، وحقوق الآدميّين . 6 - الجمع والجماعات ، حتى يؤمّ بها أو يستخلف عليها . 7 - تسيير الحجيج من عمله . فإن كان هذا الإقليم ثغرا متاخما للعدوّ اقترن بها ثامن ، وهو : جهاد من يليه من الأعداء ، وقسم غنائمهم في المقاتلة ، وأخذ خمسها لأهل الخمس . وتعتبر في هذه الإمارة الشروط المعتبرة في وزارة التفويض .
هامش
( 1 ) الأحكام السلطانية : 2 / 30 ، 22 ، 6 .