هو ذلك الصحابيّ العظيم ، كان يعدّ من أشراف العرب ، وأمرائها ، ودهاتها ، وفرسانها ، وأجوادها ، وخطبائها ، وزهّادها ، وفضلائها ، ومن عمد الدين ، وأركان المذهب .
أمّا شرفه :
فكان هو سيّد الخزرج وابن سادتها ، وقد حاز بيته الشرف والمجد جاهليّة وإسلاما ، قال سليم بن قيس الهلالي في كتابه « 1 » : إنّ قيس بن سعد كان سيّد الأنصار وابن سيّدها .
وفي كامل المبرّد « 2 » ( 1 / 309 ) : كان شجاعا جوادا سيّدا . وقال أبو عمرو الكشّي في رجاله « 3 » ( ص 73 ) : لم يزل قيس سيّدا في الجاهليّة والإسلام ، وأبوه وجدّه وجدّ جدّه لم يزل فيهم الشرف ، وكان سعد يجير فيجار وذلك له لسؤدده ، ولم يزل هو وأبوه أصحاب إطعام في الجاهليّة والإسلام ، وقيس ابنه بعده على مثل ذلك .
وفي الاستيعاب « 4 » ( 2 / 538 ) : كان قيس شريف قومه غير مدافع هو وأبوه وجدّه . وفي أسد الغابة « 5 » ( 4 / 215 ) : كان شريف قومه غير مدافع ، ومن بيت سيادتهم . وقال ابن كثير في تاريخه « 6 » ( 8 / 99 ) : كان سيّدا مطاعا ، كريما ، ممدّحا ، شجاعا .
وقال المترجم له في أبيات له :
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس : ص 2 / 778 ح 26 .
( 2 ) الكامل في اللغة والأدب : 1 / 419 .
( 3 ) رجال الكشّي : 1 / 327 رقم 177 .
( 4 ) الاستيعاب : القسم الثالث / 1289 رقم 2134 .
( 5 ) أسد الغابة : 4 / 425 رقم 4348 .
( 6 ) البداية والنهاية : 8 / 107 حوادث سنة 59 ه .