أحد من أهل النقل فيها ، والعلم بها من قوله كالعلم بنصرته لأمير المؤمنين وحربه أهل البصرة وصفّين معه ، وهي التي أوّلها :
قلت لمّا بغى العدوّ علينا * حسبنا ربّنا ونعم الوكيل
فشهد هكذا شهادة قطعيّة بإمامة أمير المؤمنين عليه السّلام من جهة خبر يوم الغدير ، صرّح بأنّ القول فيه يوجب رئاسته على الكلّ ، وإمامته عليهم .
ورواها سيّدنا الشريف الرضيّ المتوفّى ( 406 ) في خصائص الأئمّة « 1 » ، وقال :
اتّفق حملة الأخبار على نقل شعر قيس وهو ينشده بين يدي أمير المؤمنين عليه السّلام بعد رجوعهم من البصرة ، في قصيدته التي أوّلها :
قلت لمّا بغى العدوّ علينا * حسبنا ربّنا ونعم الوكيل
وهذان الشاعران - قيس وحسّان - صحابيّان ، شهدا بالإمامة لأمير المؤمنين ، شهادة من حضر المشهد ، وعرف المصدر والمورد .
وأخرجها العلم الحجّة الشيخ عبيد اللّه السدابادي في المقنع « 2 » - الموجود عندنا - فقال : قالوا : ومن الدليل على أنّ أمير المؤمنين هو الإمام المنصوص عليه ، قول قيس ابن سعد بن عبادة ، وهذا من خيار الصحابة يشهد له بالإمامة ، وأنّه منصوص عليه ، وأنّه خولف ، وقال الكميت بن زيد يصدّق قول قيس بن سعد وحسّان بن ثابت . . .
ورواها العلّامة الكراجكي المتوفّى ( 449 ) في كنز الفوائد « 3 » ( ص 234 ) فقال :
إنّه ممّا حفظ عن قيس بن سعد بن عبادة ، وإنّه كان يقوله بين يدي أمير المؤمنين عليه السّلام بصفّين ومعه الراية .
هامش
( 1 ) خصائص الأئمّة : ص 42 ، خصائص أمير المؤمنين : ص 7 .
( 2 ) المقنع في الإمامة : ص 133 - 136 .
( 3 ) كنز الفوائد : 2 / 98 .