عبد اللّه بن الصقر سنة ( 299 ) ، قال : حدّثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ، حدّثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن أبيه ، عن ربيعة الجرشي ، عن سعد .
وأخرج الحافظ الكبير محمد بن ماجة في السنن « 1 » ( 1 / 30 ) بإسناده عن عبد الرحمن بن سابط ، عن سعد ، قال :
قدم معاوية في بعض حجّاته ، فدخل عليه سعد ، فذكروا عليّا ، فنال منه ، فغضب سعد ، وقال : تقول هذا لرجل سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » .
وسمعته يقول : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » .
وسمعته يقول : « لأعطينّ الراية اليوم رجلا يحبّ اللّه ورسوله » .
وروى الحافظ الحاكم في المستدرك « 2 » ( 3 / 116 ) عن أبي زكريّا يحيى بن محمد العنبري ، عن إبراهيم بن أبي طالب ، عن علي بن المنذر ، عن أبي فضيل « 3 » ، عن مسلم الملائي ، عن خيثمة بن عبد الرحمن ، عن سعد : قال له رجل : إنّ عليّا يقع فيك أنّك تخلّفت عنه .
فقال سعد : واللّه إنّه لرأي رأيته ، وأخطأ رأيي ؛ إنّ عليّ بن أبي طالب أعطي ثلاثا لأن أكون أعطيت إحداهنّ أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها :
لقد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم غدير خمّ بعد حمد اللّه والثناء عليه : « هل تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين ؟ قلنا : بلى . قال : أللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه ، وال من والاه ، وعاد من عاداه » .
وجيء به يوم خيبر وهو أرمد ما يبصر ، فقال : « يا رسول اللّه إنّي أرمد » ،
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : 1 / 45 ح 121 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 126 ح 4601 .
( 3 ) في المصدر ، وتهذيب التهذيب : 10 / 122 : ابن فضيل .