تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
وهناك آيات أخرى استعمل فيها المولى أيضا بمعنى الأولى بالأمر منها : قوله تعالى في سورة البقرة [ 286 ] :
أَنْتَ مَوْلانا :
قال الثعلبي في الكشف والبيان « 1 » : أي ناصرنا وحافظنا ووليّنا وأولى بنا . وقوله تعالى في سورة آل عمران [ 150 ] :
بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ :
قال أحمد بن الحسن الزاهد الدرواجكي في تفسيره المشهور بالزاهدي : أي اللّه أولى بأن يطاع . وقوله تعالى في سورة التوبة [ 51 ] :
ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ :
قال أبو حيّان في تفسيره ( 5 / 52 ) : قال الكلبي : أي أولى بنا من أنفسنا في الموت والحياة . وقيل : مالكنا وسيّدنا فلهذا يتصرّف كيف يشاء . وقال السجستاني العزيزي في غريب القرآن « 2 » ( ص 154 ) : أي وليّنا ، والمولى على ثمانية أوجه : المعتق - بالكسر - والمعتق - بالفتح - والوليّ ، والأولى بالشيء ، وابن العمّ ، والصهر ، والجار ، والحليف .

كلام الرازي في مفاد الحديث

أقبل الرازي يتتعتع ويتلعثم بشبه يبتلعها طورا ، ويجترّها تارة ، وأخذ يصعّد ويصوّب في الإتيان بالشّبه بصورة مكبّرة ، فقال بعد نقله معنى الأولى عن جماعة ما نصّه : قال تعالى :
مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ،
وفي لفظ ( المولى ) هاهنا أقوال : أحدها : قال ابن عبّاس : مولاكم ؛ أي مصيركم ، وتحقيقه : أنّ المولى موضع
هامش
( 1 ) الكشف والبيان : الورقة 92 سورة البقرة : آية 286 . ( 2 ) غريب القرآن : ص 311 .