مفعل بمعنى أفعل
أمّا أنّ لفظ ( مولى ) يراد به لغة الأولى ، أو أنّه أحد معانيه ، فناهيك من البرهنة عليه ما تجده في كلمات المفسّرين والمحدّثين من تفسير قوله تعالى في سورة الحديد :
فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
« 1 » ، فمنهم من حصر التفسير بأنّها أولى بكم ، ومنهم من جعله أحد المعاني في الآية .
فمن الفريق الأوّل :
1 - ابن عبّاس في تفسيره « 2 » ، من تفسير الفيروزآبادي ( ص 342 ) .
2 - الكلبي « 3 » ، حكاه عنه الفخر الرازي في تفسيره « 4 » ( 8 / 93 ) .
3 - الفرّاء يحيى بن زياد الكوفيّ ، النحويّ « 5 » : المتوفّى ( 207 ) .
حكاه عنه الفخر الرازيّ في تفسيره ( 8 / 93 ) .
4 - أبو عبيدة معمر بن المثنّى البصريّ : المتوفّى ( 210 ) .
ذكره عنه الرازي في تفسيره ( 8 / 93 ) ، وذكر استشهاده ببيت لبيد :
فغدت كلا الفرجين تحسب أنّه * مولى المخافة خلفها وأمامها « 6 »
وذكره عنه شيخنا المفيد في رسالته في معنى المولى « 7 » ، والشريف المرتضى في
هامش
( 1 ) الحديد : 15 .
( 2 ) تفسير ابن عبّاس : ص 458 .
( 3 ) محمد بن سائب المفسّر النسّابة : المتوفّى ( 146 ) بالكوفة . ( المؤلّف )
( 4 ) التفسير الكبير : 29 / 227 .
( 5 ) معاني القرآن : 3 / 134 .
( 6 ) الفرج : ما بين قوائم الدواب ، والمراد أنّها تحسب أن كلّ فرج من فرجيها هو الأولى بالمخافة منه .
( 7 ) رسالة في معنى المولى ، المطبوعة ضمن مصنّفات الشيخ المفيد : 8 / 37 .