تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
فما من صحيح كالبخاريّ جامعا * ولا مسند يلفى كمسند أحمد
وهذا الحافظ السيوطي يقول في ديباجة جمع الجوامع كما في كنز العمّال « 1 » ( 1 / 3 ) : وكلّ ما في مسند أحمد فهو مقبول ، فإنّ الضعيف الذي فيه يقرب من الحسن . فهب أنّا سالمنا الرجل على ما يقول ، ولكن ما ذنب أحمد ؟ وما التبعة على المسند إن كان هذا الحديث من قسم الصحاح من رواياته ؟ على أنّه ليس من الممكن مسالمته على تخصيص الرواية بأحمد ، وأولئك رواته أمم من الأئمّة أدرجوه في الصحاح والمسانيد ، وأخرجوه ثقة عن ثقة ، ورجال كثير من أسانيده رجال الصحيحين . وجاء آخر يقول « 2 » : نقل - حديث الغدير - في غير الكتب الصحاح . ذاهلا عن أنّ الحديث أخرجه الترمذي في صحيحه ، وابن ماجة في سننه ، والدارقطني بعدّة طرق ، وضياء الدين المقدسي في المختارة ووو . . . وسمعت في ( ص 311 ) قول الشيخ محمد الحوت : رواه أصحاب السنن غير أبي داود ، ورواه أحمد وصحّحوه ، وأصحابه يقولون : إنّها كتب صحاح ، فالعزو إليها معلم بالصحّة . وبهذا تعرف قيمة قول من قدح في صحّته « 3 » بعدم رواية الشيخين في صحيحيهما . وجاء آخر يصحّحه ويثبت حسنه وينقل اتّفاق جمهور أهل السنّة عليه ، ويقول : وكم حديث صحيح ما أخرجه الشيخان ! كما مرّ ( ص 304 ) . ونحن نقول : حتى إنّ الحاكم النيسابوري استدرك عليهما كتابا ضخما لا يقلّ عن الصحيحين في الحجم ، وصافقه على / كثير ممّا أخرجه الذهبيّ في الملخّص ، وتجد في تراجم العلماء مستدركات أخرى على الصحيحين .
هامش
( 1 ) كنز العمّال : 1 / 10 . ( 2 ) حسام الدين السهارنپوري في مرافض الروافض . ( المؤلّف ) ( 3 ) القاضي عضد الإيجي في المواقف [ ص 405 ] ، والتفتازاني في شرح المقاصد [ 5 / 274 ] . ( المؤلّف )