وهو قول ابن عبّاس والبراء بن عازب ومحمد بن عليّ . ثمّ ذكر أقوالا أخر في سبب نزولها .
21 - كمال الدين الميبذي : المتوفّى بعد ( 908 ) ، المذكور ( ص 133 ) .
قال في شرح ديوان أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » ( ص 415 ) : روى الثعلبي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال ما قال في غدير خمّ بعد ما نزل عليه قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ،
ولا يخفى على أهل التوفيق أن قوله تعالى :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
« 2 » يلائم حديث الغدير . واللّه أعلم .
22 - جلال الدين السيوطيّ ، الشافعيّ : المتوفّى ( 911 ) ، المترجم ( ص 133 ) .
قال في الدرّ المنثور « 3 » ( 2 / 298 ) : أخرج أبو الشيخ ، عن الحسن : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إنّ اللّه بعثني برسالة ، فضقت بها ذرعا ، وعرفت أنّ الناس مكذّبيّ ، فوعدني لأبلّغنّ أو ليعذّبني » ، فأنزل
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ .
وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن مجاهد ، قال : لمّا نزلت
بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
قال :
« يا ربّ إنّما أنا واحد ، كيف أصنع ، يجتمع عليّ الناس ؟ » فنزلت
وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر « 4 » عن أبي سعيد الخدري قال :
نزلت هذه الآية
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
على
هامش
( 1 ) شرح ديوان أمير المؤمنين : ص 406 .
( 2 ) الأحزاب : 6 .
( 3 ) الدرّ المنثور : 3 / 116 .
( 4 ) تاريخ مدينة دمشق : 12 / 237 ، وفي ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب من تاريخ دمشق - الطبعة المحقّقة - : 2 / 86 ح 589 .