قال : إنّي أوشك أن أدعى ، فأجيب ، وإنّي مسؤول ، وأنتم مسؤولون .
ثمّ قال : أيّها الناس إنّي تارك فيكم الثّقلين : كتاب اللّه ، وعترتي أهل بيتي ، إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا ، فانظروا كيف تخلفون « 1 » فيهما ، وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، نبّأني بذلك اللطيف الخبير .
ثمّ قال : إنّ اللّه مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، ألستم تعلمون أنّي أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى ذلك . ثلاثا . ثمّ أخذ بيدك يا أمير المؤمنين فرفعها ، وقال : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه : أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه .
فقال عليّ : صدقتم وأنا على ذلك من الشاهدين » .
وحكاه عن السمهودي صاحب ينابيع المودّة « 2 » ( ص 38 ) ، وذكره بهذا اللفظ عن أبي الطفيل الشيخ أحمد بن الفضل بن محمد باكثير المكيّ الشافعيّ في وسيلة المآل في عدّ مناقب الآل « 3 » « 4 » .
هامش
( 1 ) كذا .
( 2 ) ينابيع المودّة : 1 / 36 باب 4 .
( 3 ) وسيلة المآل : ص 118 باب 4 .
( 4 ) حديث المناشدة عن أبي الطفيل ، أخرجه أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة : ح 1167 ، وقال محقّقه : إسناده صحيح ، وأخرجه في كتاب مناقب عليّ : 290 وفيهما ، وفي المسند : 4 / 370 : فقام ثلاثون من الناس ، قال أبو نعيم : فقام أناس كثير فشهدوا .
وأخرجه الحافظ ابن راهويه ، ومن طريقه أخرجه أبو الخير الطالقاني في الأربعين المنتقى كما يأتي .
وأخرجه البزّار في مسنده : رقم 492 وفيه : فقام ناس من الناس ، قال : وهذا الحديث يروى عن عليّ من غير وجه .
وأخرجه النسائي في السنن الكبرى : ح 8478 وفي الخصائص : ح 93 ، وأخرجه ابن حبّان في صحيحه : ح 6931 ، وقال محقّقه : رجاله ثقات ، رجال الشيخين غير فطر بن خليفة وهو صدوق . ورواه الحاكم الجشمي في تنبيه الغافلين في تفسير قوله تعالى :يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ-