« يا أيّها الناس أتعلمون أنّ اللّه عزّ وجلّ مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنّي أولى بكم من أنفسكم ؟ » يقول ذلك مرارا .
قلنا : نعم ، وهو آخذ بيدك يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » . ثلاث مرّات .
أخرجه أبو موسى ، ورواه من طريق ابن عقدة عن كتابه الموالاة في حديث الغدير ابن حجر في الإصابة ( 4 / 159 ) .
وروى السيّد نور الدين السمهودي في جواهر العقدين « 1 » ، نقلا عن الحافظ أبي نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء ، عن أبي الطفيل ، قال :
إنّ عليّا رضي اللّه عنه قام ، فحمد اللّه ، وأثنى عليه ، ثمّ قال : « أنشد اللّه من شهد يوم غدير خمّ إلّا قام ، ولا يقوم رجل يقول : إنّي نبّئت أو بلغني ، إلّا رجل سمعت أذناه ، ووعاه قلبه » .
فقام سبعة عشر رجلا ، منهم : خزيمة بن ثابت ، وسهل بن سعد ، وعديّ بن حاتم ، وعقبة بن عامر ، وأبو أيّوب الأنصاري ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو شريح الخزاعي ، وأبو قدامة الأنصاري ، وأبو ليلى « 2 » ، وأبو الهيثم بن التيّهان ، ورجال من قريش ، فقال عليّ رضي اللّه عنه وعنهم : « هاتوا ما سمعتم » .
فقالوا : نشهد أنّا أقبلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من حجّة الوداع ، حتى إذا كان الظهر خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأمر بشجرات فشذّبن وألقي عليهنّ ثوب ، ثمّ نادى بالصلاة ، فخرجنا ، فصلّينا ، ثمّ قام ، فحمد اللّه ، وأثنى عليه ، ثمّ قال :
« أيّها الناس ما أنتم قائلون ؟ قالوا : قد بلّغت . قال : أللّهمّ اشهد . ثلاث مرّات .
هامش
( 1 ) جواهر العقدين : الورقة 170 .
( 2 ) في ينابيع المودّة : أبو يعلى ، وهو شدّاد بن أوس المتوفّى ( 58 ) . ( المؤلّف )