وباللفظ المذكور رواه محبّ الدين الطبري في الرياض النضرة « 1 » ( 2 / 169 ) وفي آخره : قلت لفطر - يعني الذي روى عنه الحديث - : كم بين القول وبين موته ؟ قال :
مئة يوم .
أخرجه أبو حاتم وقال : يريد موت عليّ بن أبي طالب « 2 » .
ومن طريق أحمد ولفظه رواه ابن كثير في البداية والنهاية « 3 » ( 5 / 211 ) ، والبدخشي في نزل الأبرار « 4 » ( ص 20 ) .
وروى ابن الأثير في أسد الغابة « 5 » ( 5 / 276 ) عن شيخه أبي موسى ، عن الشريف أبي محمد حمزة العلوي ، عن أحمد الباطرقاني ، عن أبي مسلم بن شهدل ، عن أبي العبّاس بن عقدة ، عن محمد الأشعري ، عن رجاء بن عبد اللّه ، عن محمد بن كثير ، عن فطر [ وابن ] الجارود ، عن أبي الطفيل قال :
كنّا عند عليّ رضى اللّه عنه فقال : « أنشد اللّه تعالى من شهد يوم غدير خمّ إلّا قام » .
فقام سبعة عشر رجلا ، منهم : أبو قدامة الأنصاري ، فقالوا :
نشهد أنّا أقبلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من حجّة الوداع ، حتى إذا كان الظهر خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأمر بشجرات فشددن ، وألقي عليهنّ ثوب ، ثمّ نادى الصلاة ، فخرجنا فصلّينا ، ثمّ قام ، فحمد اللّه ، وأثنى عليه ، / ثمّ قال :
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 3 / 114 .
( 2 ) وفي لفظ العاصمي : كم بين قول رسول اللّه إلى وفاته . وهذا التقدير لا يلائم أيّا من وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - : أمّا الثاني فلأنّ المناشدة كانت في أوليات خلافته الصوريّة سنة ( 35 ) ، وقد عاش بعدها ما يقرب من خمسة أعوام . وأمّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتوفّي بعد يوم الغدير بسبعين يوما ، لكنّه إلى التقريب أقرب . ( المؤلّف )
( 3 ) البداية والنهاية : 5 / 231 حوادث سنة 10 ه .
( 4 ) نزل الأبرار : ص 52 .
( 5 ) أسد الغابة : 6 / 252 رقم 6169 .