والآن موجود عندي .
وقال الهدّار في القول الفصل ( 1 / 445 ) : أخرج الحديث ابن عقدة عن مئة وخمسة من الصحابة .
3 - أبو بكر محمد بن عمر بن محمد بن سالم التميميّ ، البغداديّ ، المعروف بالجعابيّ : المتوفّى ( 355 ) « 1 » .
له كتاب من روى حديث غدير خمّ ، عدّه النجاشيّ من كتبه في / فهرسته « 2 » ( ص 281 ) ، وقال السرويّ في مناقبه « 3 » ( 1 / 529 ) : ذكره أبو بكر الجعابيّ من مئة وخمس وعشرين طريقا ، وذكر عن الصاحب الكافي أنّه قال : روى لنا قصّة غدير خمّ القاضي أبو بكر الجعابي عن أبي بكر وعمر وعثمان ، إلى أن عدّ ثمانية وسبعين صحابيّا ، كما مرّ الإيعاز إليهم ، وفي ضياء العالمين : أنّه روى حديث الغدير في كتابه نخب المناقب من مئة وخمس وعشرين طريقا .
هامش
( 1 ) توجد ترجمته في تاريخ بغداد : 3 / 26 - 31 [ رقم 953 ] ، وتذكرة الذهبي : 3 / 138 - 141 [ 3 / 925 رقم 881 ] ، وغيرهما ، وذكروه من مقدّمي الحفّاظ ، وأنّه كان يحفظ مئتي ألف حديث بأسانيدها ، ويجيب عن مثلها ، وأنّه فاق حفّاظ عصره على كثرتهم وحفظهم ، وروى عنه الدارقطني وابن شاهين ، وابن رزقويه ، وابن الفضل القطّان ، وعليّ المقري ، وعليّ الرزّاز ، ومحمد ابن طلحة النعالي ، وأبو نعيم الحافظ ، وابن حسنويه ، وأبو عبد اللّه الحاكم ، وغيرهم ، وعن أبي عليّ المعدّل : أنّه كان إماما في المعرفة بعلل الحديث ، وثقات الرجال من معتلّيهم وضعفائهم ، وأسمائهم وأنسابهم ، وكناهم ، ومواليدهم ، وأوقات وفياتهم ، ومذاهبهم ، وما يطعن به على كلّ واحد ، وما يوصف به من السداد ، وكان في آخر عمره قد انتهى هذا العلم إليه حتى لم يبق في زمانه من يتقدّمه فيه في الدنيا . انتهى .
هكذا كان ابن الجعابي مسلّم الفضيلة عند الكلّ ، تهتف المعاجم بعلمه ، وتعترف العلماء برفعة مقامه ، غير أنّ ما كان مزيج نفسيّته من حبّ أهل البيت عليهم السّلام حدا حثالة من الناس إلى الطعن عليه بقذائف وطامّات لا يوصم بها ساقة من المسلمين ، فكيف بالأعالي منهم من المترجم وأمثاله ؟ !
( المؤلّف )
( 2 ) رجال النجاشي : ص 394 رقم 1055 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 34 .