المؤلّفون في حديث الغدير
بلغ اهتمام العلماء بهذا الحديث إلى غاية غير قريبة ، فلم يقنعهم إخراجه بأسانيد مبثوثة خلال الكتب حتى أفرده جماعة بالتأليف ، فدوّنوا ما انتهى إليهم من أسانيده ، وضبطوا ما صحّ لديهم من طريقه ؛ كلّ ذلك حرصا على كلاءة متنه من الدثور ، وعن تطرّق يد التحريف إليه ، فمنهم :
1 - أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبريّ ، الآمليّ : المولود ( 224 ) ، والمتوفّى ( 310 ) ، المترجم ( ص 100 ) .
له كتاب الولاية في طرق حديث الغدير ، رواه فيه من نيّف وسبعين طريقا .
قال الحموي في معجم الأدباء ( 18 / 80 ) في ترجمة الطبري : له كتاب فضائل عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه تكلّم في أوّله بصحّة الأخبار الواردة في غدير خمّ ثمّ تلاه بالفضائل ولم يتمّ .
وقال في ( ص 84 ) : وكان إذا عرف من إنسان بدعة أبعده واطّرحه ، وكان قد قال بعض الشيوخ ببغداد بتكذيب غدير خمّ ! وقال : إنّ عليّ بن أبي طالب كان باليمن في الوقت الذي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغدير خمّ ، وقال هذا الإنسان في قصيدة مزدوجة - يصف فيها بلدا بلدا ومنزلا منزلا - أبياتا يلوّح فيها إلى معنى حديث غدير خمّ ، فقال :