ثمّ مررنا بغدير خمّ * كم قائل فيه بزور جمّ
على عليّ والنبيّ الأمّيّ
وبلغ أبا جعفر ذلك ، فابتدأ بالكلام في فضائل عليّ بن أبي طالب وذكر طرق حديث خمّ فكثر الناس لاستماع ذلك ، واجتمع قوم من الروافض ممّن بسط لسانه بما لا يصلح في الصحابة رضى اللّه عنهم ، فابتدأ بفضائل أبي بكر وعمر رضى اللّه عنهما .
وقال الذهبي في طبقاته « 1 » ( 2 / 254 ) : لمّا بلغ محمد بن جرير أنّ ابن أبي داود تكلّم في حديث غدير خمّ عمل كتاب الفضائل ، وتكلّم على تصحيح الحديث ، ثمّ قال : قلت : رأيت مجلّدا من طرق الحديث لابن جرير ، فاندهشت له ولكثرة تلك الطرق ! !
وقال ابن كثير في تاريخه « 2 » ( 11 / 146 ) في ترجمة الطبري : إنّي رأيت له كتابا جمع فيه أحاديث غدير خمّ في مجلّدين ضخمين ، وكتابا جمع فيه طرق حديث الطير .
ونسبه إليه ابن حجر في تهذيب التهذيب « 3 » ( 7 / 339 ) . وذكره له شيخ الطائفة الطوسي في فهرسته « 4 » وقال : أخبرنا به أحمد بن عبدون ، عن أبي بكر الدوري ، عن ابن كامل عنه .
وقال السيّد ابن طاووس في الإقبال « 5 » : ومن ذلك ما رواه محمد بن جرير الطبريّ - صاحب التاريخ الكبير - صنّفه وسمّاه كتاب الردّ على الحرقوصيّة ، روى فيه حديث يوم الغدير ، وروى ذلك من خمس وسبعين طريقا .
هامش
( 1 ) تذكرة الحفّاظ : 2 / 713 رقم 728 .
( 2 ) البداية والنهاية : 11 / 167 حوادث سنة 310 ه .
( 3 ) تهذيب التهذيب : 7 / 297 .
( 4 ) الفهرست : ص 150 رقم 640 .
( 5 ) إقبال الأعمال : ص 453 ط . الثانية الحجرية و 2 / 239 ط . الأولى المحققة .