التصانيف الحسنة ، كان عفيفا زاهدا .
مرّ عنه ( ص 19 ، 20 ، 34 ، 51 ) بأسانيد غير واحد منها صحيح ، / ويأتي عنه حديث صوم الغدير ، وفيه نزول آية الإكمال بإسناد صحيح رجاله ثقات .
208 - الحافظ أبو عمر يوسف بن عبد اللّه بن محمد بن عبد البرّ النمريّ ، القرطبيّ : المولود ( 368 ) ، والمتوفّى ( 463 ) صاحب الاستيعاب .
قال الذهبي في تذكرته « 1 » ( 3 / 324 ) : الإمام شيخ الإسلام حافظ المغرب أبو عمر ، ساد أهل الزمان في الحفظ والإتقان ، قال أبو الوليد الباجي : لم يكن بالأندلس مثل أبي عمر في الحديث ، دأب في طلب الحديث ، وافتنّ به ، وبرع براعة فاق بها من تقدّمه من رجال الأندلس ، وكان مع تقدّمه في علم الأثر وبصره بالفقه والمعاني ، له بسطة كبيرة في علم النسب والأخبار ، وكان ديّنا صيّنا ثقة حجّة ، صاحب سنّة وأتباع ، وكان أوّلا ظاهريّا أثريّا ، ثمّ صار مالكيّا مع ميل كثير إلى فقه الشافعي .
مرّ حديثه بطرق شتّى ( ص 15 ، 20 ، 21 ، 35 ) ، وعدّه من الآثار الثابتة .
209 - الحافظ أحمد بن عليّ بن ثابت ، أبو بكر الخطيب البغداديّ : المتوفّى ( 463 ) .
قال ابن الأثير في الكامل « 2 » ( 10 / 26 ) : كان إمام الدنيا في عصره . وترجمه السبكي في طبقاته « 3 » ( 3 / 12 - 16 ) ، وأثنى عليه وأكثر ، وقال : قال ابن ماكولا : كان أبو بكر آخر الأعيان ممّن شاهدناه معرفة وحفظا وإتقانا وضبطا لحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتفنّنا في علله وأسانيده ، وعلما بصحيحه وغريبه وفرده ومنكره ومطروحه ، ولم يكن للبغداديّين - بعد أبي الحسن الدارقطني - مثله . وتوجد له ترجمة ضافية في تاريخ ابن عساكر « 4 » ( 1 / 398 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الحفّاظ : 3 / 1128 رقم 1013 .
( 2 ) الكامل في التاريخ : 6 / 249 حوادث سنة 463 ه .
( 3 ) طبقات الشافعية الكبرى : 4 / 29 رقم 258 .
( 4 ) تاريخ مدينة دمشق : 2 / 13 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 3 / 173 .