[ من هو الشيخ الأميني ]
كلمة لا بد منها :
غطّت ( موسوعة الغدير ) الشهيرة للعلامة الأميني على شخص مؤلفها ( رحمة اللّه عليه ) بحيث صار اسمه تابعا لموسوعته وليس العكس ، فراح الرجل يكنى ب « صاحب الغدير » أو « صاحب الموسوعة » نسبة إلى كتابه هذا أو موسوعته .
بكلمة أخرى ، لم تترك شهرة الكتاب وعلميته الفائقة مجالا للاهتمام بترجمة حياة مؤلفه ، أو التعريف بسيرته الذاتية ، أو خلفياته الفكرية ، أو المناخ الذي كتب فيه هذه الموسوعة .
وانتهى المطاف بصاحب الغدير ألّا تعرف شخصيته معرفة معتبرة إلّا من خلال كتابه هذا أولا ، وكفى بذلك هوية ومعرّفا ، وكذلك من خلال المقدمة التي كتبها نجله الشيخ رضا الأميني للطبعة الرابعة من الجزء الأول للموسوعة المطبوع عام 1976 م .
من هنا نقول : إنّ معظم ما جاء من معلومات حول سيرة العلّامة الكبير إنما جاءت بخط نجله المذكور في مقدمته المذكورة ، آملين أن نكون قد وفّينا بعض حق هذا المحقق الكبير ، من خلال تعريف القارئ الكريم بجدّيته ودقّته ، وحبه للبحث والتحقيق ، وصبره على عوائقه وعواقبه ، وما يدفعه أصحاب الرأي عادة من ضريبة باهضة ربما تكلّف حياة صاحبها أحيانا أو موقعه أو اعتباره أو مكانته السياسية أو الاجتماعية أو الفكرية . .