الموصلي الحلّي شاعر أهل البيت في عصره . يمتاز شعره بالرقة ولد من أبوين ناصبيين وكانت أمّه قد نذرت أن رزقها اللّه ولدا أن تبعثه لقطع الطريق على زوّار سيدنا الحسين عليه السّلام في كربلاء وقتلهم .
وعندما ولد واشتد ساعده وحلّ موعد الوفاء بالنذر بعثته أمّه لذلك .
وفي مدينة المسيّب القريبة من كربلاء طفق ينتظر الزائرين فغلبه النوم ومرّت عليه القوافل وأصابه الغبار . . وفي عالم النوم رأى نفسه في يوم الحشر وقد سيق إلى النار ولكن النار لم تمسّه بسبب غبار القوافل . . قوافل زوّار الحسين .
وقد هزّت هذه الرؤيا وجدانه واعتنق ولاء الحسين وآل البيت عليهم السّلام .
يقول في غديريته :
فمن جليل صدر ومن شادن * شاد فصيح كطلعة القمر
يورد ما جاء في الغدير وما * حدّث فيه عن خاتم النذر
ممّا روته الثقات في صحّة * النقل وما أسندوا إلى عمر
قد رقى المصطفى بخمّ على * الاقتاب لا بالونى ولا الحصر
إذ عاد من حجة الوداع إلى * منزله وهي آخر السفر
3 - السيد عبد العزيز بن محمد الحسيني السريجي الأوالي : ( المتوفى في البصرة حدود سنة 750 ه ) ،
كان فاضلا أديبا جامعا ، وشاعرا ظريفا بارعا . له غديرية يقول في مطلعها :
إن لم أفض في المغاني ماء أجفاني * فما أفظّ إذن قلبي وأجفاني
حتى يقول :
ولي بودّ أمير النحل حيدرة * شغل عن اللهو والإطراب ألهاني
ويسترسل الشاعر في غديريته حتى يصل إلى يوم الغدير ، فيقول فيه :