ولكثرة وتنوع ما احتوى من بحوث وموضوعات عدّ من الموسوعات .
وعلى أساس من هذا يحق لنا أن ندرج الكتاب في قائمة الكتب الخالدة ، وأعني بها تلك الكتب التي أعطت أصحابها الشهرة على امتداد التاريخ ، أمثال ( الجمهورية ) لافلاطون و ( القانون ) لابن سينا و ( الكتاب ) لسيبويه و ( المقدمة ) لابن خلدون و ( الكافي ) للكليني و ( الصحيح ) للبخاري ، وغيرها .
ويمكننا أن نلخص عناصر البحث العلمي التي توافرت في شخصية شيخنا الأميني وهو يؤلّف هذا الكتاب بالتالي :
1 - المنهجية :
وألمحت إلى أنّه - رحمه اللّه - استخدم طريقة الاستقراء وطريقة التحليل النقدي .
ويظهر هذا واضحا في الجزء الأول من كتابه ، الذي خصّصه لدراسة الغدير حادثة وحديثا ، حيث بدأ بتحديد مفهوم التاريخ الصحيح ، ليكون الانطلاق في دراسة الحادثة من نقطة ارتكاز متفق عليها ، ثم تلاه ببيان أهمية الغدير في التاريخ ليضعه في مستوى الاهتمام به علميا وعقائديا .
وبعد هذا وضع بين يدي القارئ قصة الحادثة بكلّ تفاصيلها وأبعادها ، وهو من أهم مقتضيات المنهج العلمي في درس الحوادث التاريخية .
وأخيرا انتقل وبتسلسل مترابط ترابطا عضويا إلى دراسة الحديث سندا ومتنا ، فاستقرأ واستوعب ، ثم أحصى ، وأسلمته إحصائياته إلى نتيجتها الطبيعية والحتمية ، وهي تواتر الحديث ، وليس بعد التواتر حجة في صدق وصحة صدور الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وملخص إحصائياته ، هو :