الشرعية في غياب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ومن المؤكد أيضا أن تفسير الحديث وسلخه عن دلالته الحقيقية في الإمامة سيكون في واقع الأمر إهانة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأننا كيف نبرر خطوة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في التوقف في صحراء ملتهبة ، ثم أمره بردّ القوافل التي اجتازت المكان وحبس القوافل القادمة ثم توجيه خطاب في عشرات الألوف ، لو لم يكن لهذا الخطاب دلالات مصيرية ؟ !
وقد اعتمد العلّامة الأميني منهجا علميا موضوعيا إذ استعرض انطباعات الصحابة الذين شهدوا الحادثة ، وكذا الذين اتبعوهم باحسان كما استعرض أيضا مفاد الحديث في الشعر المعاصر للغدير أو الفترات المتأخرة عنه .
- فاستشهد في الطليعة بصاحب الحديث وهو الإمام علي الذي ضمن احدى رسائله إلى معاوية أبياتا شعرية ذكر فيها نص الغدير ودلالته صراحة :
وأوجب لي ولايته عليكم * رسول اللّه يوم غدير خمّ
- ثم حسان بن ثابت شاعر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي ارتجل أبياتا مؤثرة منها :
فقال له : قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
- والصحابي المجاهد قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الذي يقول :
وعلي إمامنا وإمام * لسوانا أتى به التنزيل
يوم قال النبي : من كنت مولاه * فهذا مولاه خطب جليل
- محمد بن عبد اللّه الحميري :
تناسوا نصبه في يوم خمّ * من الباري ومن خير الأنام
- عمرو بن العاص :
فأمنحه إمرة المؤمنين * من اللّه مستخلف المنحل
- الكميت بن زيد الأسدي الشهيد ( سنة 126 ه ) :