تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وقد كرس العلّامة الأميني الجزء الأول من موسوعته الجليلة فاثبت الحديث وردّ المؤاخذات التي أثارها البعض على سند الحديث ودلالته فيقول : « لم نندفع إلى عقد هذا البحث بدافع الحاجة إلى إثبات صحّة الحديث ، ولا دعانا إليه الإعواز إلى إثبات تواتره ؛ فإنّ ذات الحديث وجوهريّته القائمة بنفسها في غنى عن أي تحوير في ذلك ، ومن ذا الذي يسعه إنكار صحّته ، ورجال كثير من أسانيده رجال الصحيحين ، وأيّ معاند يمكنه ردّ تواتره اللفظي في الجملة والمعنويّ في تفاصيله والإجماليّ في جملة من شؤونه ، وقد شهد به القريب والبعيد ، ورواه القاصي والداني ، وأثبته أكثر المؤلفين في الحديث والتاريخ والتفسير والكلام ، وأفرده بالتأليف آخرون ، فلن تجد له إلّا رنّة تصكّ المسامع منذ هتف به داعي الرشاد حتى عصرنا الحاضر ، وسيبقى ذكره مخلّدا ما تعاقب الملوان ، فليس من يجابهه بالإنكار إلّا كمن يتعامى عن الشمس الضاحية ، وإنّما راقنا البحث عمّا قيل في ذلك إصحارا بحقيقة راهنة ، ألا وهي إصفاق علماء الفريقين على صحّة الحديث وتواتره ؛ ليعلم القارئ أنّ من يحيد عن تلكم الخطّة شاذّ عن الطريقة المثلى ، خارج تجاه ما اجتمعت عليه الأمّة ، وهو يقول : إنّ الأمّة لا تجتمع على خطأ » . وقد أورد العلّامة الأميني من خلال تقصيه الواسع قائمة طويلة اشتملت على أعلام الحفاظ الذين يؤيدون الحديث والواقعة التاريخية وهم : 1 - الحافظ أبو عيسى الترمذي ( 279 ه ) : « هذا حديث حسن صحيح » سنن الترمذي 5 / 591 ح 3713 . 2 - الحافظ أبو جعفر الطحاوي ( 279 ه ) : « الحديث صحيح الاسناد ولا طعن لأحد في رواته » مشكل الآثار 2 / 308 . 3 - الحافظ ابن عبد البرّ القرطبي ( 463 ه ) : « هذه كلّها آثار ثابتة » ، الاستيعاب 2 / 373 .