الآنفة الذكر ما يلي : « في بيتي « 1 » نزلت :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
جاءت فاطمة ببرمة فيها ثريد ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لها : ادعي لنا زوجك وحسنا وحسينا . فدعتهم فبينا هم يأكلون إذ نزلت هذه الآية ، فغشاهم بكساء خيبري كان عليه وقال : « اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا » « 2 » .
ويروي عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قائلا : « نزلت
إِنَّما يُرِيدُ . . .
في بيت أم سلمة فدعا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليا وفاطمة ، وحسنا وحسينا ، وعلي خلف ظهره فجلّلهم بكساء ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا » .
قالت أم سلمة : وأنا معهم يا نبي اللّه ؟ قال : أنت على مكانك وأنت إلى خير » « 3 » .
وتروي عائشة : « خرج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غداة غداوة وعليه مرط مرجّل من شعر أسود فجاء الحسن فأدخله ، ثم جاء الحسين فأدخله ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 4 » .
وقد روي عن الإمام علي أن الرسول كان يأتي كل يوم فجرا فيناديهم للصلاة قائلا : الصلاة يرحمكم اللّه ثم يقرأ آية التطهير « 5 » . آية الإمامة والولاية وآية الصادقين - وقد مر ذكرها - تدل على عصمة أولي الأمر .
هامش
( 1 ) أم سلمة زوج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأم المؤمنين .
( 2 ) ينابيع المودّة : 125 .
( 3 ) جامع الأصول : 1 / 101 ، الرياض النضرة : 2 / 269 .
( 4 ) ينابيع المودّة : 124 .
( 5 ) غاية المرام : 295 .