مستوى انساني مثالي .
إن وجود الامام هو الضمان الوحيد في هداية الانسانية نحو السعادة الحقيقية والتي تتجسد في الكمال المنشود . وفي غياب العصمة سيهتز ذلك الضمان في نيل السعادة ، وهي غائية الوجود التي خلق اللّه العالم على أساسها .
إن احتمال الخطأ البشري في فهم شريعة الاسلام ونظامه الاجتماعي وارد مما يؤكد ضرورة الامام . فوجود الامام لازم في تصحيح المسار الاجتماعي وحمايته ودفعه في الاتجاه المطلوب .
فإذا جاز على الامام الخطأ وجب وجود إمام آخر يحذّره ويحفظه ويسدده وهو أمر يوقعنا في التسلسل وهو باطل في ضوء المنطق العقلي .
ويجب أن يحظى الامام بثقة الأمّة ، لحصول قناعة وايمان كاملين بكل أفعاله وأقواله ، وبالتالي انقياد المجتمع واتباعه له في الطريق الصائب باعتباره القدوة والنموذج والمثال .
ولو اهتزّت هذه الثقة من خلال احتمال الخطأ في الامام فلن تكون طاعته واجبة ملزمة ، وسيكون لدينا إمام دون مأموم وهو وضع مرفوض عقلا .
ادلّة من القرآن والسنة :
1 - آية التطهير : قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » .
ويستوعب الرجس في اطاره اللغوي كل ما يلوّث الانسان ظاهره وباطنه .
ومن الطبيعي من خلال جوّ الآية وسياقها أن إرادة التطهير لا تدخل في
هامش
( 1 ) الأحزاب : الآية 33 .