وكان ( يعني ابن السكيت ) يميل في رأيه واعتقاده إلى مذهب من يرى تقديم علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، فبينما هو مع المتوكل يوما جاء المعتز والمؤيد ، فقال المتوكل : يا يعقوب أيما أحب إليك ابناي هذان أم الحسن والحسين ، فغض ابن السكيت من ابنيه وذكر الحسن والحسين رضي اللّه عنهما بما هما أهله ، فأمر الأتراك فداسوا بطنه ، فحمل إلى داره فمات بعد غد ذلك اليوم - اه .
قلت : وذكر هذه القضية بهذه الكيفية جماعة منهم ابن الأثير في آخر حوادث سنة خمس وأربعين ومائتين من الجزء السابع من تاريخه الكامل .
وقال ابن خلكان في آخر ترجمة ابن السكيت : وقد روي في قتله غير ما ذكرته أولا ، فقيل إن المتوكل كان كثير التحامل على علي بن أبي طالب وابنيه الحسن والحسين رضي اللّه عنهم ، وكان ابن السكيت من المغالين في محبتهم والتوالي لهم ، فلما قال له المتوكل تلك المقالة قال ابن السكيت : واللّه ان قنبرا خادم علي خير منك ومن ابنيك . فقال المتوكل : سلوا لسانه من قفاه ، ففعلوا ذلك به فمات ، وذلك في ليلة الاثنين لخمس خلون من رجب سنة أربع وأربعين ومائتين ، وقيل سنة ست وأربعين ،
مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام — صفحة 95
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٩٥