كالتابوت المطلى عليه بالذهب المملوء بالعذرة أعجبك حسنه ما دام مطيفا فلما فتح آنذاك نتنه فلا أبعد اللّه غيره ، ومما قيل في ذلك :
واللّه لو كرهت كفي منادمتي * لقلت للكف بيني إذ كرهتني
وقال آخر :
ولو أني تخالفني شمالي * لما اتبعتها أبدا يميني
إذا لقطعتها ولقلت بيني * كذلك اجتوي من يجتويني
وقال آخر :
من لم يزدك فلا ترده * ليكن كمن لم تستفده
باعد أخاك ببعده * فإذا نأى شبرا فزده
وقال آخر :
تودّ عدوّي ثم تزعم انني * اودّك إن الرأي منك لعازب
وليس أخي من ودّني رأي عينه * ولكن أخي من ودني وهو غائب
وقال آخر :
إن اختيارك لا عن خبرة سلفت * إلّا الرجاء وما يخطئ النظر
كالمستغيث ببطن السيل يحسبه * حرزا يبادره إذ بلّه المطر
وقال آخر :
وصاحب كان لي وكنت له * اشفق من والد ومن ولد
وكان لي مؤنسا وكنت له * ليست بنا وحشة إلى أحد
كنا كساق مشت بها قدم * أو كذراع نيطت إلى عضد
حتى إذا أمكن الحوادث من * حظي وحل الزمان من عقدي
ازورّ عني وكان ينظر من * عيني ويرمي بساعدي ويدي
حتى إذا استرفدت يدي يده * كنت كمسترفد يد الأسد