تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاسن والأضداد — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
نرقّع دنيانا بتمزيق ديننا * فلا ديننا يبقى ولا ما نرقّع
وقال أبو العتاهية :
يا من ترفّع بالدّنيا وزينتها * ليس التّرفّع رفع الطّين بالطّين إذا أردت شريف القوم كلّهم * فانظر إلى ملك في زيّ مسكين ذاك الّذي عظمت في النّاس همّته * وذاك يصلح للدّنيا وللدّين
وقال آخر :
هب الدّنيا تساق إليك عفوا * أليس مصير ذاك إلى زوال
وقال محمود الوراق « 1 » :
هي الدّنيا فلا يغررك منها * مخائل تستفزّ ذوي العقول أقلّ قليلها يكفيك منها * ولكن لست تقنع بالقليل تشيد وتبتني في كلّ يوم * وأنت على التّجهّز للرّحيل ومن هذا على الأيّام تبقى * مضاربه بمدرجة السّيول
وقال آخر :
دنيا تداولها العباد ذميمة * شيبت بأكره من نقيع الحنظل وثبات دنيا ما تزال ملمّة * منها فجائع مثل وقع الجندل
وقال آخر :
حتى متى أنت في دنياك مشتغل * وعامل اللّه بالرّحمن مشغول
وقال أبو نواس الحسن بن هانئ :
دع الحرص على الدّنيا * وفي العيش فلا تطمع
هامش
( 1 ) محمود الوراق ( - 225 ه ) شاعر حكمي . له البيت المشهور :إذا كان وجه العذر ليس ببين * فإن اطراح العذر خير من العذر