وفي رواية أنهم لما وجدوه قال علي : هذا شيطان وهو أضلهم .
أخرجها أبو الخير القزويني الحاكمي .
( شرح ) ، وحشوا برماحهم : أي ألقوها .
وعن أبي سعيد أنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( تمرق مارقة من الناس ، تقتلهم أولى الطائفتين باللّه عز وجل ) .
وعن ابن مسعود أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أتى منزل أم سلمة ، فجاء علي فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( يا أم سلمة ، هذا قاتل القاسطين والناكثين والمارقين من بعدي ) . أخرجهما الحاكمي .
( شرح ) - القاسطون : الجائرون من القسط بالفتح والقسوط :
الجور والعدول عن الحق ، والقسط : بالكسر العدل .
ذكر السبب الموجب لقتال الخوارج عليا عليه السلام
عن ابن عباس قال : اجتمعت الخوارج في دارها . وهم ستة آلاف أو نحوها ، قلت لعلي بن أبي طالب : يا أمير المؤمنين ، أبرد بالصلاة ، لعلي ألقى هؤلاء القوم ، فقال : إني أخافهم عليك ، قال : فقلت :
كلا ، قال : ثم لبس حلتين من أحسن الحلل ، قال : وكان ابن عباس جميلا جهيرا ، قال : فلما نظروا إليّ قالوا : مرحبا بابن عباس ، فما هذه الحلة ؟ قال : قلت : وما تنكرون من ذلك ؟ لقد رأيت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حلة من أحسن الحلل ، قال : ثم تلوت عليهم :
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ
« 1 » قالوا : فما جاء بك ؟ قلت : جئتكم من عند أمير المؤمنين ومن عند أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ومن المهاجرين والأنصار لأبلغكم ما قالوا ولأبلغهم ما تقولون ، فما تنقمون من علي ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وصهره ؟ قال : فأقبل بعضهم على بعض ، فقال بعضهم : لا
هامش
( 1 ) سورة الأعراف الآية 32 .