فانطلق معي فذهبت معه ولا يسأل أحد منا صاحبه عن شيء ؛ حتى إذا كان اليوم الثالث فعل مثل ذلك فأقامه علي معه ، ثم قال له : ألا تحدثني ؟ قال : فقال : ما أمرك وما أقدمك هذه البلد ؟ قال : قلت له :
إن كتمت علي أخبرتك ، قال : فقلت له : بلغنا أنه خرج ههنا رجل يزعم أنه نبي ، فأرسلت أخي ليكلمه ، فرجع ولم يشفني من الخبر ، فأردت أن ألقاه ، فقال : أما إنك قد رشدت ، هذا وجهي إليه فاتبعني وادخل حيث أدخل ، فإني إن رأيت أحدا أخافه عليك قمت إلى الحائط كأني أصلح نعلي ، وامض أنت ، فمضى ومضيت معه حتى دخلت معه على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقلت له : اعرض علي الإسلام ؛ فعرضه فأسلمت .
أخرجه البخاري .
وفي الحديث قصة ذكرناها مستوعبة في مناقب العباس .
ذكر إسلام همدان على يديه
عن البراء بن عازب قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام ، وكنت في من سار معه ، فأقام عليهم ستة أشهر لا يجيبونه إلى شيء ؛ فبعث النبي صلّى اللّه عليه وسلم علي بن أبي طالب وأمره أن يرسل خالدا ومن معه إلا من أراد البقاء مع علي فيتركه ، قال البراء :
وكنت مع من عقب مع علي ، فلما انتهينا إلى أوائل اليمن بلغ القوم الخبر ، فجمعوا له ، فصلّى علي بنا الفجر ، فلما فرغ صفنا صفا واحدا ثم تقدم بين أيدينا ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قرأ عليهم كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأسلمت همدان كلها في يوم واحد ، وكتب بذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فلما قرأ كتابه خر ساجدا وقال : السلام على همدان ، السلام على همدان . أخرجه أبو عمر .
ذكر إثبات أفضليته بقتل الخوارج
عن عبيدة السلماني قال : ذكر علي الخوارج ، فقال فيهم رجل