كم في المقابر من قتيل لسانه * كانت تهاب لقاءه الأقران
الحديث الثاني : روينا في « كتاب الترمذي » أيضا عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، قال :
كنت خلف النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يوما فقال : « يا غلام إنّي أعلّمك كلمات ، احفظ اللّه يحفظك ، احفظ اللّه تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل اللّه ، وإذا استعنت فاستعن باللّه ، واعلم أنّ الأمّة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء ، لم ينفعوك إلّا بشيء قد كتبه اللّه لك ، وإن اجتمعوا على أن يضرّوك بشيء ، لم يضرّوك إلّا بشيء قد كتبه اللّه عليك ، رفعت الأقلام ، وجفّت الصّحف » « 1 » . قال الترمذي : حديث حسن صحيح .
وفي رواية غير الترمذي زيادة : « احفظ اللّه تجده أمامك ، تعرّف إلى اللّه في الرّخاء يعرفك في الشدّة ، واعلم أنّ ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وما أصابك لم يكن ليخطئك ، واعلم أنّ النّصر مع الصّبر ، وأنّ الفرج مع الكرب ، وأنّ مع العسر يسرا » .
* وأنشدوا :
متى ما يرد ذو العرش أمرا بعبده « 2 » * يصبه وما للعبد ما يتخيّر
وقد يهلك الإنسان في وسط أمنه * وينجو بحمد اللّه من حيث يحذر
* وأنشدوا أيضا « 3 » :
وكم للّه من لطف خفيّ * يدقّ خفاه عن فهم الذّكيّ
وكم يسر أتى من بعد عسر * ففرّج كربة القلب الشّجيّ
وكم أمر تساء به صباحا * وتأتيك المسرّة بالعشيّ
إذا ضاقت بك الأحوال يوما * فثق بالواحد الصّمد العليّ
تمسّك بالنبيّ وكلّ صعب * يهون إذا تمسّك بالنبيّ
« 4 » الحديث الثالث : روينا في « صحيح البخاري » عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال : أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمنكبي وقال : « كن في الدّنيا كأنّك غريب أو عابر سبيل » وكان ابن عمر
هامش
( 1 ) الترمذي ( 2518 ) في صفة القيامة ، باب ( 60 ) .
( 2 ) في الأصول والمطبوع : متى يرد ، وأثبت ما يناسب الوزن .
( 3 ) الأبيات لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . الديوان 106 بزيادة بيت .
( 4 ) في الديوان : توسّل بالنبي . . . توسّل بالنبي .