الحديث السادس : روينا في « كتاب الترمذي » عن أنس رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « قال اللّه تعالى : يا ابن آدم ، إنّك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي ، يا بن آدم ، لو بلغت ذنوبك عنان السّماء ، ثم استغفرتني غفرت لك [ ولا أبالي ] يا ابن آدم ، لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة » « 1 » . قال الترمذي : حديث حسن .
و « عنان السماء » بفتح العين ، قيل هو السحاب ، وقيل ما عنّ لك منها ، أي ظهر .
و « قراب الأرض » بضم القاف ، وروي بكسرها ، والضمّ أشهر : ما يقارب ملأها . هكذا ذكره الإمام النواوي رضي اللّه عنه « 2 » .
الحديث السابع : روينا في الصّحيحين عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يكثر أن يقول قبل موته : « سبحان اللّه وبحمده ، أستغفره وأتوب إليه » « 3 » .
الحديث الثامن : روينا في « صحيح مسلم » عن ابن عمر رضي اللّه عنهما أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « يا معشر النّساء ، تصدّقن ، وأكثرن من الاستغفار ، فإنّي رأيتكنّ أكثر أهل النار » قالت امرأة : ما لنا أكثر أهل النار ؟ قال : « تكثرن اللّعن ، وتكفرن العشير ، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لبّ منكنّ » قالت : ما نقصان العقل والدين ؟ قال : « شهادة امرأتين بشهادة رجل ، وتمكث الأيام لا تصلّي » « 4 » .
قال العلماء : يعني بالعشير الزوج ، والمراد بالكفران جحد الإحسان .
الحديث التاسع : روينا في « كتاب الترمذي » عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من جلس في مجلس ، وكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك :
سبحانك اللّهمّ وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلّا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ، إلّا غفر له
هامش
( 1 ) الترمذي ( 3534 ) في الدعوات ، باب ( 106 ) .
( 2 ) الأذكار 453 في كتاب الاستغفار .
( 3 ) رواه البخاري 8 / 564 في التفسير ، باب تفسير سورة إذا جاء نصر اللّه ، ومسلم ( 484 ) في الصلاة ، باب ما يقال في الركوع والسجود .
( 4 ) مسلم ( 79 ) في الإيمان ، باب بيان نقصان الإيمان بنقصان الطاعات .